مظاهرات التحرير تدفع قضاة المنيا لدراسة مقاطعة "الإعادة"
"الشعب يريد تطهير القضاء"، هتاف ردده متظاهرو ميدان التحرير غضبا من الأحكام الصادرة فى حق مبارك ونجليه والعادلي ومساعديه، وهو ما استفز عدد من القضاة للتهديد بالانسحاب من جولة إعادة انتخابات الرئاسة، رافعين شعار "لا تعقيب على أحكام القضاء.
المستشار أحمد سليمان رئيس نادى قضاة المنيا، قال إن النيابة العامة تدرس قرار الانسحاب من الأشراف على الانتخابات الرئاسية، مؤكدا أن انسحاب أى من هيئات القضاء من مهمة الإشراف على الانتخابات سيؤثر على العملية الانتخابية برمتها، على اعتبار أن الانتخابات تجرى فى كافة محافظات مصر في وقت واحد.
وأضاف المستشار سليمان، أن القضاء يتعرض لهجمة شرسة من قبل أعضاء البرلمان، لدرجة اتهامهم بعضهم القضاة بتزوير انتخابات برلمان 2010 قبل الثورة، بالرغم من أن تلك الانتخابات لم تشهد إشرافا قضائيا كاملا، إذ تواجد المستشارون فى اللجان العامة فقط.
على الجانب الآخر، قال الدكتور رضوان حامد أستاذ القانون بجامعة القاهرة، إنه ليس من حق القضاة الاعتذار أو الانسحاب من الإشراف على الانتخابات، وإذا حدث واعتذرت إحدى الجهات القضائية، هناك أربع جهات قضائية أخرى فى مصر يمكن الاستعانة بإحداها وهى "المحكمة الإدارية العليا ومحكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية وهيئة مفوضي الدولة". وأشار حامد إلى أنه من الممكن أيضاً الاستعانة بمنظمات المجتمع المدنى للإشراف على العملية الانتخابية فى حالة انسحاب القضاة.
فيما قلل الدكتور صالح صادق الخبير القانونى من شأن التهديد بانسحاب القضاة قائلاً "لا يوجد بلد فى العالم به إشراف قضائى كامل على الانتخابات، مؤكدا أن مصر مليئة بالشرفاء فى كافة الهيئات والمؤسسات يمكنهم تسيير الانتخابات على أكمل وجه، لافتا إلى وجود انتخابات سابقة أشرف عليها القضاء وشهدت انتهاكات صارخة وعمليات تزوير على مرأى ومسمع من الجميع، مؤكدا أن نزاهة الانتخابات لا يضمنها القضاة وحدهم.
ودعا الدكتور صادق، إلى إبعاد المؤسسة القضائية التى شهدت فسادا واسعا فى الفترة الماضية عن أى عمل سياسى، خصوصا الانتخابات، مشيرا إلى أن اللجنة العليا للانتخابات هى أفسد لجنة جاءت فى تاريخ مصر، على حد تعبيره.
بينما قال عصام الإسلامبولى محامى المرشح الرئاسى حمدين صباحى، إن التلويح بانسحاب القضاة من الأشراف على الجولة الثانية من الانتخابات مجرد تهديدات لتكف القوى السياسية عن انتقاداتها المتلاحقة للقضاء وأحكامه. وأضاف أنه فى حال حدوث ذلك سيتم الاستعانة بالهيئات الأخرى المحسوبة على القضاء كالنيابة الإدارية ومفوضى الدولة لمباشرة الانتخابات.