اهتمت عدد من الصحف العربية الصادرة أمس بالبيان الذى أصدره المركز الإعلامى لمشيخة الأزهر الشريف عقب اللقاء الذى جمع بين الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ومحمود أحمدى نجاد الرئيس الإيرانى، فترى صحيفة «الخليج» الإماراتية أن كلمات الأزهر كانت حاسمة وعبرت عن مواقف ثابتة تجاه القضايا الأساسية التى تهم الأمة العربية والإسلامية أمام «نجاد».
وتضيف الصحيفة، ورغم أن الرئيس الإيرانى عمد إلى أن تأتى تصريحاته ودية متفائلة بمستقبل واعد بين إيران ومصر، فإن المضامين التى حملها خطاب الأزهر، ممثلاً فى شيخه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، لم تبد مستجيبة لمبادرة «نجاد» بذات القدر.[Quote_1]
وتابعت الصحيفة: يبقى موقف الأزهر الشريف بحكمته ووسطيته حاسماً، ويتعذر تجاوزه، من «الإخوان» وغيرهم، تجاه أى انفتاح لا يراعى المعوقات التى أشار إليها شيخ الأزهر.
ومن جانبها نقلت صحيفة «الرياض» السعودية عن الدكتور عبداللطيف بن راشد الزيانى، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجى ترحيبه بالمواقف المبدئية لشيخ الأزهر، وقال الزيانى: «إن موقف شيخ الأزهر إزاء التدخلات الإيرانية فى شئون دول المجلس ليس جديداً ولا غريباً، بل هو موقف ثابت طالما أكده وعبر عنه بكل صراحة ووضوح، وهو يعكس حرصه على مصالح الأمة الإسلامية».[Quote_2]
ورأت صحيفة «الجزيرة» السعودية أن صفعات الأزهر والسلفيين وأحذية المواطنين أربكت حسابات «نجاد» بمصر وأن «نجاد» مُنى بالفشل فى تحقيق أية مكاسب من زيارته لمصر على كافة الأصعدة، فربما توهم أن المصريين سوف يستقبلونه بحفاوة سياسية ودينية، لكن الحال تبدل حيث قابلوه برفع الأحذية فى وجهه تعبيراً عن رفضهم لمساندة إيران للرئيس السورى بشار الأسد، وقد ساهم ذلك فى إرباك حسابات «نجاد»، فهو كان يأمل فى تواصل مع مصر لتكون له سنداً قوياً فى أزمته مع الغرب.