قم للمعلم وفّه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولاً
تذكرت هذا البيت لأمير الشعراء أحمد شوقى وأنا أقرأ الرسالة التى أرسلتها لصفحة «بدأت الحدوتة» من تونس الشقيقة، الأستاذة زبيدة محمد عرفاوى، المعلمة بمدرسة الزهور بمدينة القصرين بتونس، أرسلت الأستاذة زبيدة قصصاً كتبها تلاميذها الموهوبون، لتشجيعهم، أحيى الأستاذة زبيدة على دعمها لزهورها الجميلة، وأرحب بكل رسائل الأطفال فى وطننا العربى.. واليوم أرحب بالصديقة رنا عثمانى وقصتها الجميلة زائر الليل..
قصة زائر الليل
فى قديم الزمان كانت تعيش بنت جميلة مع زوجة أبيها، وكانت عندما يكون والدها فى البيت تعاملها معاملة حسنة، وعندما يذهب إلى العمل تعاملها معاملة سيئة، فتضربها وتحرمها من الطعام وتطردها من المنزل.
وفى أحد الأيام بينما كان الأب يقطع جذع شجرة سقط من مكان عالٍ ومات، فطردتها الزوجة وصارت تسكن فى قنّ الدجاج، وذات ليلة من ليالى الشتاء الباردة، غطّت المياه القنّ فبدأت ترتعش من شدة البرد والجوع، ونامت وهى تبكى، وفى الصباح وجدت ملابس جميلة وأطباقاً شهية بجانبها، ففرحت بها كثيراً وبدأت تأكل بشراهة، وأخفت ما تبقّى عن زوجة أبيها حتى لا تعاقبها وتحرمها منه، ثم ذهبت لتنظيف المنزل. وعندما حلّ الليل عادت إلى مكانها متعبة وغلبها النعاس، لكنها أرادت أن تراقب الشخص الذى يأتى كل ليلة ويضع لها الطعام دون أن تشعر. فأغمضت عينيها دون أن تنام وفى منتصف الليل فُتح الباب، فتحت عينيها فوجدت شاباً وسيماً يرتدى ملابس ملوك فقالت له: «من تكون؟» فقال لها: «أنا زائر الليل وأمير هذه القرية وقد أتيت لأساعدك».
فأعجبت به وبتصرفه النبيل، وأعجب هو بجمالها وطيبتها، فتزوجها وأخذها معه إلى القصر لتعيش فى رغد من العيش.
رنا عثمانى
مدرسة الزهور بمدينة القصرين
تونس