مخرج على الطريق.. حين روى خان سيرته بنفسه

كتب: دينا عبدالخالق

مخرج على الطريق.. حين روى خان سيرته بنفسه

مخرج على الطريق.. حين روى خان سيرته بنفسه

600 صفحة حملت مقالات لا غنى عنها لأى ناقد من نقاد السينما أو محبيها، وضع بين طياتها الكثير من هموم تلك الصناعة، ومشكلاتها التى لا تنتهى، بل تحمل العديد من الحلول التى من الممكن أن تنهض بهذه الصناعة المهمة والقومية، وقدم المخرج محمد خان خلاصة مشواره الفني الطويل بالسينما، من خلال مقالاته التى كتبها ونشرها فى الفترة من ١٩٩٠ حتى ٢٠١٥ فى عدة صحف هى "الحياة، والقبس، والقاهرة، والدستور المصرية، والتحرير"، في كتابه "مخرج على الطريق"، الذى أصدرته دار "الكتب خان" للنشر، في نوفمبر الماضي قبل 8 أشهر.

وقال "خان"، إنه كان محظوظا بوجوده في فترة الستينات في انجلترا فقد كانت فترة ثرية في صناعة السينما الأوروبية كما كان هناك اهتمام كبير بالقراءة والمسرح، وقد استفاد كثيراً من مشاهدته للأفلام الإنجليزية والأوروبية في ذلك الوقت، وقد سجل ملاحظاته عن هذه الأفلام في الرسائل التي كان يتبادلها مع صديق عمره مدير التصوير سعيد شيمي.

وفي مقالته "احتكار عابر للتاريخ"، دون السبب الذي دفعه للاتجاه إلى الإخراج السينمائي، حيث أرجعه إلى فيلم "المغامرة" الإيطالي، مستعرضا جانبا من السنوات التي أمضاها في لندن حينذاك، قائلا: "في مكتبة خصصت جزءا كبيرا منها لكتب السينما وقفت اتصفح أحد الكتب لأجد للمخرج الإيطالي مايكل أنجلو أنطونيوني مع سكرتيرة له يقتني بعض الكتب، وبعد تردد طويل لحقت به وهو يركب السيارة التي كانت في انتظاره لأعبر له عبر نافذتها عن مدى إعجابي بأفلامه، فلقد اكتشفت عالم عذا المخرج منذ رؤيتي لفيلمه (المغامرة) وهو الفيلم الذي أكد لي نهائيا رغبتي الجامحة في أن أصبح مخرجا سينمائيا".

وتابع خان "ودارت الأيام وألتقيت بأنطونيوني أثناء انعقاد مهرجان قرطاج السينمائي بتوني عام 1984، حيث اشتركت فيه بفيلمي (خرج ولم يعد) الذي نال الجائزة الفضية، وذكرته حينما قابلته اأنا والناقد والصديق الراحل سامي السلاموني، بمقولة قرأتها له تصرح بأن كل مخرج فعليا يخرج فيلما أوحد في حياته، وأن بقية الأفلام ليست إلا تكرارا لهذا الفليم، وكان رده لنا طريفا وساخرا، حيث قال:(إذا كان المخرج مجتهدا بما فيه الكفاية فربما يقدم فيلمين بدلا من فيلم واحد)".


مواضيع متعلقة