خبير أمني: زيادة الموازنة ستحول "الداخلية" إلى "أداة لقتل الشعب"
انتقد اللواء الدكتور سامح أبوهشيمة، الخبير الأمني والاستراتيجي، طلب وزارة الداخلية زيادة مخصصاتها المالية في الموازنة الحالية إلى 66 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوزارة لا تحتاج إلى زيادة اعتمادات مالية، وإنما إلى تأهيل لجهاز الشرطة للتعامل مع الشعب وعودة الثقة بينهما، بدلًا من "استخدامه كأداة قمع"، وموضحًا أن الشرطة تبتعد عن القانون في أدائها مع الشعب حاليًا.
وقال أبوهشيمة، في تصريح خاص لـ"الوطن"، إن الشرطة تحاول تعليق فشلها على حساب ميزانية مالية "خربانة"، وبدلًا من طلب زيادة مالية لشراء سيارات جديدة تدهس بها أفراد الشعب، عليها أن تحرص على تدريب أمناء الشرطة وإعادة تأهيل الجهاز الأمني، وتزيد من تواجدها في الأحياء السكنية لمكافحة الجرائم الجنائية، وعودة الجهاز الأمني لمهمته الأساسية بدلًا من محاربة الشعب، بحسب قوله.
وأشار الخبير الأمني والاستراتيجي إلى أن الجرائم الجنائية، من أعمال سرقة ونهب وترويع الآمنين، تحدث بالمناطق السكنية والشعبية وليس أماكن التظاهر، مشددًا على ضرورة انتشار أكشاك الأمن في تلك الأماكن، ومحذرًا السلطة الحاكمة من استخدام الجهاز الأمني لمحاربة الشعب، من خلال زيادة ميزانية الوزارة وإمداده بالأسلحة، واستخدامه للقانون بفاعليات أعنف مما كان عليها سابقًا. وأوضح أن "الجهاز الأمني والشرطي يشار إليه الآن بأصابع الاتهام في تصفية النشطاء والمتظاهرين، مثل محمد الجندي ومحمد كريستي وغيرهما، وتُتَّهم بالتوسع في الاعتقالات السياسية، رغم أن قوات الأمن المركزي ليس لها سلطة الاعتقال"، مؤكدًا أن زيادة الاعتمادات المالية لن تحقق الاستقرار، وإنما ستجعل جهاز الشرطة "أداة لقتل الشعب بطريقة أعنف".