إسرائيل تضع نظام إنذار ومراقبة لمحاولة وقف مهاجمين منفردين

كتب: أ ف ب

إسرائيل تضع نظام إنذار ومراقبة لمحاولة وقف مهاجمين منفردين

إسرائيل تضع نظام إنذار ومراقبة لمحاولة وقف مهاجمين منفردين

تقول سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي واجهت في الأشهر الأخيرة سلسلة هجمات منفردة نفذها فلسطينيون، إنها أحرزت تقدما في التعرف على هويات مهاجمين محتملين بشكل مسبق، وهو التحدي الذي تواجهه حاليا الدول الغربية.

وأثارت الهجمات الأخيرة في أوروبا والولايات المتحدة تساؤلات بشأن دوافع المنفذين، وما يمكن القيام به لوقفهم أو التقليل من أثار هذه الهجمات.

ووضع مسؤولون إسرائيليون نظام إنذار يتضمن مراقبة الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى معلومات استخباراتية أساسية ووسائل أخرى، ما أتاح بحسب قولهم منع وقوع هجمات محتملة أو الحد من تأثير بعضها.

والصراع الفلسطيني-الإسرائيلي بالتأكيد لا يندرج في نفس سياق الهجمات في أوروبا، حيث يرى محللون أن الهجمات الفلسطينية ناجمة خصوصا عن مضايقات الاحتلال الإسرائيلي منذ 50 عاما، وغياب أي أفق قريب للاستقلال والإحباط من الوضع الاقتصادي.

وأدت موجة العنف في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل منذ أكتوبر الماضي إلى مقتل 218 فلسطينيا برصاص الجنود والشرطيين الإسرائيليين خلال مواجهات، أو إثر هجمات أو محاولات هجوم استهدفت إسرائيليين، وقتل في هذه الهجمات 34 إسرائيليا وأمريكيان وإريتري وسوداني.

ومعظم القتلى الفلسطينيين هم المنفذون أو المنفذون المفترضون لهجمات بحسب السلطات الإسرائيلية.

فيما قال مسؤول عسكري كبير في الجيش الإسرائيلي: "فهمنا بعد أن حددنا 3 أو 4 أنواع من الشخصيات، وأن غالبية المهاجمين يندرجون في إطار هذه النماذج".

وطور الجيش الإسرائيلي نظام إنذار يحدد أشخاصا يحتمل أن يشكلوا خطرا، بحسب المسؤول.

ويقوم النظام على تحليل شخصيات للمهاجمين منذ أكتوبر الماضي بما في ذلك خلفياتهم العائلية، أين اختاروا تنفيذ الهجوم والأنشطة التي نفذوها قبل أيام من تنفيذ الهجوم.

والإستراتيجية المستخدمة للتعرف على فرد قد يشكل خطرا تتضمن عدة أمور متنوعة منها المراقبة، والمحادثات مع أفراد عائلته والاعتقال في حال التحريض على العنف.

وتراجعت الهجمات ضد الإسرائيليين في الأشهر الاخيرة، على الرغم من وجود عناصر أخرى ساعدت في تراجعها.

ومن الصعب تحديد عدد هجمات "الذئاب المنفردة" التي تمكن نظام الإنذار من إحباطها، إلا أن المسؤول يذكر حالة تم فيها اعتقال مراهقة فلسطينية في مارس الماضي، لأنها كانت تخضع للمراقبة، وتم اعتقال الفتاة داخل سيارة أجرة وبحوزتها سكين عندما كانت متوجهة إلى حاجز عسكري إسرائيلي.

وبحسب المسؤول، فإن الفتاة كان لديها مشاكل مع عائلتها ولها ميول انتحارية، ولربما رغبت في مهاجمة الجنود لتموت شهيدة، وأضاف كانت هذه أحد الأسباب التي دفعتنا لمراقبتها.

وبحسب المسؤول، فإن التحليلات لشخصيات المهاجمين تشير إلى أن غالبيتهم كانوا يبلغون من العمر 24 عاما أو أصغر، وقرابة 90% كانوا من الذكور.

وقال المسؤول إن الانتحار كان الدافع لدى نحو 40% من أول 80 إلى 90 مهاجما من أكتوبر إلى يناير الماضي.

ويقول بعض الخبراء إن نوع التحليلات والمتابعات التي يجريها الجيش الإسرائيلي، بمساعدة خوارزميات لحصر وتحديد المحادثات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قد يكون لها تأثير ويتم تطبيقها في مكان آخر.

ويرى دانييل كوهين، الخبير في الإرهاب المعلوماتي في المركز الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي أن النظام ليس بإمكانه وقف موجة الإرهاب في إسرائيل بشكل كامل، والأمر ذاته في أماكن أخرى، في أوروبا على سبيل المثال".

ويضيف كوهين أن هذه الجهود يجب أن تتزامن مع ما وصفه بحملات مضادة، أو رسائل إيجابية تحاول ثني الشبان عن رغبة الموت أو تنفيذ هجمات، ويشير إلى أن هذه الحملات قد تكون متعلقة بفرص اقتصادية أو رياضية، بينما دعا آخرون إلى توخي الحذر من الثقة العمياء في نظام المراقبة.

وقالت مجموعة "صوفان" للاستشارات الأمنية، ومقرها الولايات المتحدة، في تعليقات بعد أن قتل الإرهابيون كاهنا مسنا في فرنسا الثلاثاء، إن لوائح مراقبة الأشخاص والمراقبة تخلق شعورا زائفا بالأمن، وتزود المعلومات بعد حدوث هاجم إرهابي لكن لا تعطي الكثير من العناصر لتجنب وقوع هجوم.

وأضافت "المراقبة صعبة للغاية ومكلفة من حيث الوقت والموظفين"، وتساءلت مجموعات حقوقية أيضا إن كانت الرقابة الإسرائيلية تؤدي إلى اعتقالات عشوائية.


مواضيع متعلقة