«نجاة».. بتنجى المتظاهرين من المندسين يا قاعدين يكفيكوا شر «المخبرين»

كتب: ياسمين رمضان

«نجاة».. بتنجى المتظاهرين من المندسين يا قاعدين يكفيكوا شر «المخبرين»

«نجاة».. بتنجى المتظاهرين من المندسين يا قاعدين يكفيكوا شر «المخبرين»

وقفت وسط السيارات، حاملة لافتة كبيرة، غير عابئة بأن تصدمها إحدى السيارات الفارهة بشارع الميرغنى، فهى من قطعت مسافة طويلة من منطقة القناطر الخيرية، لتصل إلى «الاتحادية»، لكى تأخذ حقها ممن وثقت به وخيّب ظنها. هى نجاة صبحى أو «صائدة المخبرين»، كما لُقبت، فهى لديها قدرة خاصة لأن تُدرك أن من أمامها من الثوار الحقيقيين أم مُندس وسط المتظاهرين، من نظرة عين فقط. اكتشفت نجاة تلك الموهبة فى نفسها منذ الأيام الأولى لثورة يناير، عندما نزلت إلى الميدان غير عابئة بما قد يحدث لها، تاركةً خلفها خمسة أولاد، فهى «ست مجدع»، وطالما أن رجال مصر قرروا رفع الظلم عنها وعن بقية المصريين، فلا بد أن تقف معهم، فظلّت مرابطة فى الميدان على مدار أيام الثورة حتى يوم التنحى، حيث فضّلت نجاة وقتها أن تعود إلى بيتها بعد أن أدت مهمتها، والحرية «هتعم البلد». «قعدت فى بلدى أشوف اللى بيحصل، ولما ظهر محمد مرسى قلت شاكله راجل طيب وماسك سبحة ومصلية يبقى هيتقى ربنا فينا»، قالتها نجاة، موضحة أن هذه المؤهلات كانت سبباً فى انتخابها له فى المرحلتين الأولى والثانية، متمنية أن يأتى الخير «على إيده». بعد أحداث «الاتحادية» وظهور عمليات التعذيب على الشاشة من جديد، فقدت «نجاة» الأمل فى تحسُّن الأحوال، وقرّرت العودة إلى المـيدان: «دستور مش تمام وضرب هنا وهناك، والشباب الصغير اللى كانوا فى الثورة بيتقبض عليهم، فقلت مـابدهـاش يبـقى لازم أنزل تانى لغاية ما الغـمة دى تتزاح». منذ الاحتفال بالذكرى الثانية لـ25 يناير، ونجاة موجودة عند «الاتحادية»، وقررت عدم تركه حتى تنتصر الثورة، مكتفية بالتعبير عن رأيها فيما يحدث، من خلال لافتة كبيرة مكتوب عليها «لا أمريكا ولا إخوان.. المصرى حضارته بقالها زمان».