دراسة أمريكية تتوقع أن يكون العام الحالي هو عام الحسم في التعامل مع ملف إيران النووي
توقعت دراسة حديثة لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، أن يكون العام الحالي هو عام الحسم في التعامل مع ملف إيران النووي، وأوصى التقرير الذي أعده الدبلوماسي الأمريكي السابق جيمس جيفري وعدد من الخبراء بعنوان "نحو اتخاذ القرار"، بضرورة العمل على منع إيران من تطوير قدراتها النووية والتأثير في منطقة الشرق الأوسط بما يضر بالمصالح الأمريكية واستقرار المنطقة.
وشمل التقرير عددا من التوصيات طالبت إحداها واشنطن بتحديد موقف واضح عبر إداراتها وأجهزتها وحلفائها فيما يتعلق بإيران، كما أشارت الدراسة إلى أنه لابد من التمييز بين ما يمكن التغاضي عنه وما لا يمكن إغفاله في السلوك الإيراني مثل أنشطتها الإرهابية وتهديداتها العسكرية وبرنامجها النووي، وإلا سيراوغ الإيرانيون فيما يودون تركه وما يرغبون فيه.
وحذرت الدراسة من أن السياسات الحالية أوهمت إيران أن الوقت في صالحها، وأن الخطوط الحمراء التي وضعتها الولايات المتحدة وإسرائيل للقيام بعمل عسكري تعتمد على وتيرة أنشطتها النووية، وبالتالي تشير الدراسة إلى أن الخطر الإيراني سيستمر سنوات أخرى ما لم يشعر الإيرانيون أن هناك حسما وجدية من المجتمع الدولي في التعامل معها.
وأشار أحد واضعي الدراسة إلى أنه من الممكن ضرب إيران لمدة أسبوع أو أسبوعين بما يحقق تدميرا شاملا لأنشطتها النووية، وشل قدراتها على القيام بأي ردود فعل بحرية أو جوية أو برية، ومن ناحية أخرى كان معهد واشنطن قد أصدر دراسة أخرى تناولت التحديات التي تواجه الخطاب الأمريكي والإسرائيلي بشأن التعامل مع إيران، وخلصت إلى أنه يجب وقف تصيد التصريحات بين الحين والآخر بين البلدين والتنسيق بينهما فيما يتعلق بالشروط المطلوبة في أي اتفاق يتم إبرامه مع إيران، مع التأكيد على أن التهديد الإيراني هو تهديد للأمن والسلم الدوليين أكثر من كونه تهديد لإسرائيل، وأشار المراقبون إلى أن كل ذلك سيكون على مائدة الحوار خلال زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما المتوقعة في الربيع القادم لإسرائيل.