النائب العام يحيل 26 متهما في قضية خلية مدينة نصر الإرهابية للجنايات
أحال المستشار طلعت عبد الله النائب العام، 26 متهما في القضية رقم 333 لسنة 2012 والمعروفة إعلاميا باسم "خلية مدينة نصر" الإرهاربية إلى محكمة الجنايات، وانتهت نيابة أمن الدولة العليا تحت إشراف المحامي العام الأول المستشار هشام القرموطي، من التحقيق مع المتهمين الأسبوع الماضي، وأرسلت ملف القضية إلى النائب العام للاطلاع، وطلب النائب العام من محكمة الاستئناف تحديد جلسة عاجلة لمحاكمة المتهمين.[Quote_1]
وتضمن أمر إحالة الـ 26 متهما، بينهم 9 هاربين في القضية إلى محكمة أمن الدولة العليا، لبدء محاكمتهم عن جرائم إعادة إحياء تنظيم إرهابي محظور، وتلقي تمويلات من الخارج، وحيازة أسلحة ومفرقعات ومواد شديدة الانفجار، وتنفيذ أعمال إرهابية داخل البلاد وخارجها، والسعي إلى قلب نظام الحكم وإسقاط النظام الجمهوري، لتكوين إمارة جهادية يزعموا أنها إسلامية، والتخطيط لاغتيال عدد من الشخصيات العامة، وارتكاب أعمال إرهابية وعنف داخل البلاد، عن طريق استهداف الأفراد والمنشآت الحيوية التابعة للشرطة والقوات المسلحة، ودور العبادة الخاصة بأقباط مصر، ومشاريعهم التجارية، فضلا عن مقرات البعثات الدبلوماسية الأجنبية.
وتضم قائمة الاتهام 26 متهما، من بينهم إسلام طارق، ومحمد عبد الدايم، ومحمد جمال عبده "47 عاما" حاصل على بكالوريوس دار العلوم ودبلومة في الشريعة الإسلامية، وطارق يحيى هليل، وطارق أبو العزم، ونبيل محمد علي، ورامي محمد السيد، وبسام السيد وشقيقه هيثم، ومحمد سعيد الميرغني "تونسي الجنسية"، وهاني حسن راشد، وعادل عوض شحتة، و"محمد.س.س" "31 عاما" حاصل على دبلوم زراعة ومقيم بالإسماعيلية، و"محمد.ج.د.23 عاما" حاصل على دبلوم صناعة ومقيم بالعريش.
بالإضافة إلى "سعد.أ.س، عاطل، 32 عاما" ومقيم بشمال سيناء، و"كريم.ج.س، ميكانيكي 26 عاما"، ومقيم بالإسماعيلية، وكريم عزام، ومحمد عبد الرحمن، ومحمد مسلم المعداوي، وطارق الملاح، وأحمد سعيد، ووجهت لهم النيابة اتهامات بحيازة أسلحة ومتفجرات وإعادة إحياء تنظيم الجهاد فى مصر، باستخدام العنف والسلاح والمتفجرات، التي تم ضبطها بحوزتهم أثناء القبض عليهم.
وتوصلت التحقيقات، التي باشرها المستشار هشام القرموطي المحامي العام الأول للنيابة، إلى أن المتهم الرئيسي محمد جمال، تعرف على كل من المتهمين طارق أبو العزم، وكريم عزام، الذي لقي مصرعه أثناء مداهمة قوات الأمن للعقار الكائن بمدينة نصر، أثناء فترة اعتقالهم من عام 2006 وحتى عام 2009، وتم الإفراج عنهم عقب ثورة 25 يناير، فسافر المتهم محمد جمال إلى ليبيا عدة مرات أثناء الثورة الليبية، واتفق على إنشاء معسكرات لتدريب إرهابيين، يزعمون أنهم يمارسون واجب الجهاد، حيث ارتبط أعضاء التنظيم بقيادات القاعدة خارج مصر، بهدف تحويلها إلى إمارة إسلامية.[Quote_2]
فيما كشفت التقارير الفنية والتحقيقات المتصلة بها، عن احتواء أجهزة الحاسب الآلي التي تم ضبطها مع أعضاء الخلية على ملفات نصية بشأن طرق تصنيع المفرقعات والعبوات الناسفة، وكذلك رسائل بين قيادات القاعدة بالخارج، والمتهم الثاني قيادي التنظيم محمد جمال أحمد عبده، كما وجدت مراسلات نصية تفيد بنجاح قيادات التنظيم في تشكيل خلية جهادية.
وعرضت إحدى الرسائل المجهودات التي تمت بشأن تكوين، وتشكيل وتدريب أعضاء الخلية، وكيفية تهريب الأسلحة والمتفجرات من خارج البلاد، وعبر الحدود القريبة من الجماهيرية الليبية، وأكدت تحريات جهاز الأمن الوطني، أن الخلية بدأت نشاطها الفعلي في مصر منذ أكتوبر الماضي، بعد الإفراج عن طارق طه أبو العزم الضابط السابق بالقوات المسلحة، وأحد أعضاء تنظيم الجهاد، والمتهم الثاني محمد جمال أحمد عبده أحد المتهمين بالانتماء إلى تنظيم القاعدة الرئيسي، والذي يعد حلقة الوصل بين قيادات تنظيم القاعدة، وأعضاء الخلية، وحاول المتهمان السفر إلى الدول التي تشهد صراعات مسلحة، واتفقا على تشكيل تنظيم داخل مصر يعتنق الأفكار التكفيرية والجهادية.
وبفحص جهاز الحاسب الآلي للمتهم الثاني ويدعى محمد جمال عبده، تبين وجود مراسلات مع تنظيم القاعدة الموجود خارج البلاد، ويتزعمه أيمن الظواهري بعد مقتل رجل القاعدة الأول أسامة بن لادن.
وترجع وقائع خلية مدينة نصر الإرهابية، المتهم فيها 26 متهما، بينهم 9 هاربين، إلى ورود معلومات من جهاز الأمن الوطني والأمن العام، تفيد بضرورة الإعداد إلى عملية مداهمة منزل أحد العناصر الإرهابية الخطرة، لورود معلومات إليهم تفيد تورطه في تفجير السفارة الأمريكية في ليبيا، وخلال محاولة القوات اقتحام المنزل، حاول المتهم إلقاء قنبلة من داخل الشقة على القوات الأمنية، إلا أنها سقطت من يده داخل الشقة، ما أدى إلى حدوث انفجار بالعقار وتصدعه ومصرع المتهم، دون وقوع ضحايا من سكان المبنى، وباقتحام قوات الأمن للمنزل وتفتيشه، عثروا بداخله على أكثر من 30 قنبلة، و4 أسلحة ثقيلة "آر بي جى"، و3 قطع أسلحة آلية متعددة، وبنادق آلية وكميات هائلة من الذخيرة، وبتكثيف تحريات جهاز الأمن الوطني، تم رصد عدد كبير من أفراد التشكيل في عدة محافظات، وتحديد أماكن وجودهم، وإعداد الخطط الأمنية، والأكمنة اللازمة لضبطهم، واستمرت المواجهة لأكثر من 5 ساعات، وتم ضبط باقي المتهمين، وقرابة نصف طن من المواد شديدة الانفجار كانت تكفي لتفجير نصف مدينة نصر، وتبين أن المهندس التونسي هو الذي كان يتولى تصنيع المتفجرات وربطها بالدوائر الكهربائية، واستخدام الهواتف المحمولة في التفجير عن بعد، واستعانت الأجهزة الأمنية وخبراء المفرقعات بسرية عسكرية لرفع القنابل والمواد شديدة الانفجار.