شيخ الأزهر: التربة المصرية لم تقبل التشيع رغم محبتها الطاغية لأهل البيت

كتب: وائل فايز

 شيخ الأزهر: التربة المصرية لم تقبل التشيع رغم محبتها الطاغية لأهل البيت

شيخ الأزهر: التربة المصرية لم تقبل التشيع رغم محبتها الطاغية لأهل البيت

أكد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، أن التربة المصرية لم تقبل مذهب أهل الشيعة، على الرغم من محبتها الطاغية والكبيرة لأهل البيت، والتي لا يمكن أن يزايد بها أحد. وأوضح الطيب، أنه رغم بداية دروس العلم في الأزهر لتعليم المذهب الشيعي، إلا أن هذا المذهب بأفكاره في الإمامة ووجوبها لم يلق قبولا لدى الشعب المصري. وأشار في تصريحات إعلامية، إلى أن الأزهر، مؤسسة حياة متحركة صامدة أمام الزمن، تتجدد فيها الحياة عاما بعد عام وقرنا بعد قرن. لافتا إلى أن جوهر الصقلي التابع للدولة الفاطمية، جاء على رأس جيش كبير يضم 100 ألف جندي، ووصل إلى مصر عام 350 هجرية، وبمجرد وصوله لمصر فكّر في إنشاء مدينة القاهرة لتكون مركزا للحكم الفاطمي، وكان من الضروري للمدينة أن يكون لها جامع كبير يعبر عنها وعن الدولة الفاطمية فكان الأزهر الشريف. وتم بناؤه في عام 359 هجرية، ثم افتتح للصلاة في رمضان عام 361 هجرية، وسمي بالأزهر نسبة لفاطمة الزهراء ومحاولة لتشييع المصريين، أو لأنه الأفخم والأكثر بهاء بالقياس بجامع عمرو بن العاص أو جامع أحمد بن طولون. وأوضح الطيب، أن الأزهر بدأ في تدريس المذهب الشيعي، فكان جامعا ومكانا للدراسة أيضا، ثم تحول للمذهب السني، ليشكل حتى الآن العقلية الحقيقية للإسلام الوسطي، وهو حجر الزاوية لأهل السنة والحارس الأمين لعلومهم، ووسطيته جعلت لمصر مكانا مميزا طول العصور. ولفت الطيب، إلى أن الدروس بدأت في الأزهر عام 365 هجرية، فأول مدرس كان أبو الحسن علي ابن قاضي النعمان، ودرس كتاب الاقتصار في فقه أهل البيت، وكان هناك طلاب كثيرين، فبدأ كمنارة للتعليم، ثم بعد ذلك اتسعت العلوم، وكثر الأساتذة، وعين فيه 35 أستاذا، من كبار علماء الشيعة وبنيت لهم مساكن وأجريت لهم مخصصات، حتى أصبحت تشد له الرحال للعلم، ليصبح الأزهر، أقدم جامعة لا تزال باقية حتى الآن، إلى أن جاء صلاح الدين وأغلق الأزهر لمدة 100 عام من حيث صلاة الجمعة فقط، ولكن كانت تقام فيه باقي الصلوات والدروس، وذلك رغبة منه في إنهاء المذهب الشيعي في مصر، بعد ذلك تولاه سلاطين مصر، وبنوا فيه أروقة وصلت إلى 47 رواقا واستقطبوا فيه كل علماء العالم، وكانوا يعملون لهم حارات لكل عالم، للسكن والحياة أيضا، فكان جامعا وجامعة بل ومدينة جامعية، وكانت مكتبة الأزهر في القرن الرابع الهجري بها 100 ألف مجلد.