الدعوة السلفية: الإخوان أميل لبقاء النائب العام ورئيس الوزراء
قال المهندس عبد المنعم الشحات، المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية، إن مبادرة حزب النور ليست مبادرة ثنائية مع جبهة الإنقاذ ولكنها جزء من الاستجابة لدعوة الرئيس التي وجهها أو ما زال يوجهها إلى كل القوى السياسية ويعلن أن كل الطلبات محل للبحث ولكن جبهة الإنقاذ كانت تفرض شروطا يجب أن تنفذ قبل الحوار وهو ما رفضته الرئاسة، ما أدى إلى انسداد الوضع وتكرار الدعوة من الرئاسة والتمنع من الجبهة إلى أن جاءت مبادرة حزب النور ليحدث التطور الأبرز في مسار هذه الأزمة وهو قبول جبهة الإنقاذ بما قدمته مبادرة النور على أنها مطالب يقدمونها للحوار وليست شروطا، وهو تطور في غاية الأهمية إذا كنا (الرئاسة والحرية والعدالة والأحزاب الإسلامية) راغبين بالفعل في الحوار.
وأكد الشحات أن الجبهة تدَّعي أنها بريئة من العنف، مضيفا "إذا كانت ترى أن الحل السياسي سوف يوقف العنف أمامك حلان الأول: أن تصدق هذا الكلام وتتبع أسلوب "المية تكدب الغطاس"، والثاني: أن ترفض هذا الكلام وترفض الحوار أما مطلقا أو تضع له شروطا معينة معلنة تطالب بها الجبهة، وفي الحالتين عليك أن تنظر كيف يمكن حل الأزمة وبأقل قدر من الخسائر، وعند التأمل تجد أن الرئاسة اختارت الطريق الأول ومضينا معها فاعترض علينا بعض المدافعين عن الرئاسة.
وحول توجيه الاتهامات إلى المبادرة رأي الشحات أن قبول جبهة الإنقاذ للحوار هو ما أخذه البعض مأخذ الريبة فاندفع البعض يوجه انتقادات بل كال البعض تهمًا ثم مع مرور الوقت بدأنا نسمع أن الانتقاد الوحيد الموجه إلى المبادرة هو تبنيها لمطالب جبهة الإنقاذ بشكل شبه كامل فقلنا الحمد لله أننا أفلتنا من مقصلة "التكفير" و"التخوين" و"العمالة" وبقيت هذه التهمة ونشكر كل من أهدى إلينا من حسناته.
وأضاف "سنفترض أن المبادرة الخصاة بالنور تبنت مطالب الجبهة بشكل كامل (وليس شبه كامل) فسيبقى أن التطور الأهم هو الانتقال من خانة "الشروط" إلى خانة "المطالب" وهذا يعني أن ثمة فرصة للأخذ والرد وكسر لجمود الحوار المتزامن مع نزيف الدماء، و قد بينا في مواطن أخرى أن هذه المطالب تمثل الأمور القابلة للنقاش والتي تستند إلى مبررات مقبولة وبنظرة سريعة حول ما أثير من لغط حول بعض البنود الأول - تعديل الدستور، وقد بينا أن الرئيس هو من قرر ذلك وأن جميع المشاركين قبلوا هذا بالتبع وأن قبولنا بهذا المبدأ لا يعني تغير قناعاتنا فيما يقبل المرونة وما لا يقبل من مواد الدستور مع التأكيد على أن التعديل لا بد أن يتم بالآلية المنصوص عليها في الدستور نفسه".
وتابع قوله "الثاني وهو تغيير النائب العام، فاستبعدت المبادرة خيار عودة النائب العام السابق، أما بخصوص تغيير حكومة الدكتور هشام قنديل وهو مبني على فروض عديدة منها أن الانتخابات البرلمانية أمامها أربعة أشهر على الأقل كما صرح الرئيس في ألمانيا (والمدة قابلة للزيادة إذا أقر مقترح الحرية والعدالة بإعادة قانون الانتخاب إلى مجلس الشورى)، كذلك الدكتور هشام قنديل أظهر عجزا تاما في متابعة الملف الاقتصادي ما يجعل كل يوم تأخر تحت قيادته خطرا، وحكومة قنديل طرحت مشروعات في منتهى الخطورة دون دراسة متأنية بعضها تراجعت فيه والبعض ما زال قيد الدراسة (إغلاق المحال في العاشرة مساء – زيادة الضرائب – تحديد عدد الأرغفة المدعمة لكل مواطن ....).
واستطرد بقوله "طالب حزب الحرية والعدالة بإقالة الحكومة تزامنا مع الاستفتاء على الدستور ثم تراجع عن ذلك (وهذا يعني أن الفكرة قابلة للدراسة) وفي المقابل نجد أن حزب الوسط قد اعتبر هذا التراجع من الحرية والعدالة بمثابة كارثة، كما أن التغيير لا يلزم منه بطبيعة الحال تغيير الوزراء الناجحين، وفي حالة القبول بالتغيير فسيكون رئيس الوزراء أحد الاقتصاديين التكنوقراط، والحكومة المطلوبة يجب ألا توزع بنظام الحصص الحزبية ولكن يجب أن تأتي بأفراد لهم قبول عام".
وبسؤاله حول هل خرجت هذه الانتقادات من الرئاسة أم من الإخوان أم من حزب الحرية والعدالة، قال "المفاجأة أن المواقف الرسمية لكل هؤلاء عبر المتحدثين الرسميين كانت بالترحيب بالخطوة والثناء عليها باعتبارها كسرا للجمود ولكن لا يخفى أن الإخوان أميل لبقاء النائب العام ورئيس الوزراء، ولعل هذا ما جعل بعض الرموز تهاجم المبادرة من الأساس".