شجرة نادرة فى الدقى زرعها الأجانب وحافظ عليها المصريون
الزحام يملأ ميدان «سليمان جوهر» بمنطقة الدقى، فى الوقت الذى أعد فيه كل شخص منهم عدته، جهزوا الورق المقوى، ثم خطوا بأناملهم كلمات ليست بالكلمات لا يفهمها سواهم، ليس لأنهم «أجانب» ولكن لأن هذه هى الأسماء الحقيقية للأشجار التى تملأ الميدان، قرروا فقط فى ذلك اليوم التجمع وتعريف أهل المنطقة وأصحاب الأكشاك و«الأرزقية» بأسماء هذه الأشجار وفوائدها وكيفية الحفاظ عليها.. كان ذلك فى مايو 2012.
أكثر من 6 شهور مرت وما زالت تلك الورقات ملصقة على الأشجار ينظر إليها القاطنون إلى جوارها فيتذكرون «ليلة عيد ميلاد الأشجار» التى قام بها الأجانب من أجل توعية المواطنين بأهميتها والتحذير من قطعها.. «جمال عبدالناصر» صاحب أحد الأكشاك بالميدان ينظر يومياً إلى تلك الورقة المُعلقة على الشجرة التى تُقابله.. «بوانسيانا» هذا هو اسمها.. يقول عنها الشاب الثلاثينى: «الشجرة بيزرعوها فى الطرق الواسعة وبتتحمل درجات الحرارة.. وفى فصول الصيف والربيع بتطلع ورد لونه أحمر».. هذا هو ما استخلصه «عبدالناصر» من الأجانب الذين لقنوا أهل الحى فوائد هذه الأشجار ومميزاتها.
«الزنزلخت» اسم آخر موجود على إحدى الأشجار يقول عنها الشاب الصعيدى: «الأجانب قالوا لنا إنها شجرة نادرة ولازم نحافظ عليها لأن أوراقها بيتم استخدامها فى الطب الشعبى».. يؤكد «جمال عبدالناصر» أن أهل المنطقة باتوا يهتمون بهذه الأشجار: «الناس بتسقيها كل يوم.. والله يُشكَروا الأجانب اللى بيهتموا بالطبيعة.. والحكومة حتى مابتفكرش تعمل أى حاجة.. الأهالى هما اللى بيعملوا كل حاجة حتى فى الكوارث».