فجّر المهندس عزيز عفت الخبير البترولى، الذى عمل فى قطاع البترول لسنوات طويلة مفاجأة بوجود كميات كبيرة من الذهب لم يتم استخراجه بعد فى مناطق الامتياز بمصر، على الرغم من وجود كميات كبيرة تؤكد نتيجة عقم القوانين التى تعيق عمل الشركات الأجنبية الباحثة عن الذهب فى مصر. وأكد «عفت» فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» أنه لا بد من إيجاد آليات لوقف سرقة المعادن، خصوصاً الذهب، حيث إنه يتم سرقة ما يزيد على 60% من المعادن المستخرَجة من باطن الأرض وبيعها بأسعار رخيصة تضر الاقتصاد القومى.
كان وزير البترول المهندس أسامة كمال، قد أصدر قراراً بإنشاء منطقة حرة اقتصادية فى جنوب الوادى للسيطرة على سرقة المعادن، خصوصاً الذهب، وتخصيص منطقة المثلث فى سفاجا والقصير وقنا وأبوطرطور.
وأشار المهندس «عفت» إلى أن زيادة معدلات استخراج الذهب من مناطق الامتياز لن تتم إلا بانفصال هيئة الثروة المعدنية عن وزارة البترول التى ترفض تجديد العقود لبعض الشركات الأجنبية العاملة فى مجال التعدين، مشيراً إلى ضعف تصدير الخام تحت إشراف وزارة البترول، حيث إن إجمالى صادرات القطاع التعدينى وصل إلى 19.5 مليار جنيه بنهاية العام الماضى بنسبة لا تزيد على 14.7% من إجمالى الصادرات السلعية لمصر، التى حقّقت 132 مليار جنيه.
وطالب مجلس الوزراء بالتدخُّل لوقف تعنُّت الوزير مع الشركات الأجنبية الرافض تجديد عقود مناطق امتيازها التى تبحث عن المعادن بتكاليف باهظة لن تستطيع مصر أن تنفقها فى تلك المناطق، مع ضرورة تعديل قانون الثروة المعدنية لتشجيع المستثمرين الأجانب على ضخ استثماراتهم فى مصر.
وخلال جولة «الوطن» بين العديد من المشروعات هناك، أكد المهندس عاطف عمر، مدير موقع شركة «تانتلوم إيجيبت» صاحبة حق امتياز التنقيب واستغلال الثروات المعدنية فى منطقة أبودباب بمدينة مرسى علم، أن الشركة تواجه العديد من الصعوبات، مشيراً إلى أن تأخر إنتاج الشركة يرجع إلى صعوبة إقناع مؤسسات التمويل العالمية بضخ أموالها حالياً فى البلاد فى ظل حالة الاضطراب السياسى وعدم الاستقرار، وصعوبة الحصول على تراخيص العمل والموافقات، خصوصاً أن الشركة استغرقت 5 سنوات للحصول على موافقة لإنشاء خط أنابيب للمياه على شاطئ البحر الأحمر لموقع المشروع نتيجة وجود منازعات بين هيئة التنمية السياحية وجهاز استخدامات الأراضى بوزارة البترول.