وليد قتل خالته لأنها رفضت تديه فلوس وقال للشرطة: «صرخت فيها: ماتت»

كتب: أحمد عبداللطيف

وليد قتل خالته لأنها رفضت تديه فلوس وقال للشرطة: «صرخت فيها: ماتت»

وليد قتل خالته لأنها رفضت تديه فلوس وقال للشرطة: «صرخت فيها: ماتت»

ظل الفشل يلاحق «وليد» كظله، أتم الأربعين عاماً، ولا يزال عاطلاً بلا عمل تطارده الديون، وتثقل كاهله متطلبات أسرته يوماً تلو الآخر، التحق بمهن كثيرة ولكنه فشل فى تحقيق هدفه بالاستمرار فى العمل، أو ضمان حياة كريمة لأسرته، كان يعيش فى أسرة صغيرة فهو متزوج ولديه 3 أبناء، منذ شهر ونصف الشهر لم يكسب «جنيهاً واحداً»، لجأ كعادته إلى الاقتراض، كان دائم التردد على أقاربه فى الجيزة ومدينة نصر، توجه إلى خالته الكفيفة التى اقترض منها أكثر من مرة، لكنه لم يتصور أن زيارته تلك ستكون الأخيرة وأنه سوف يقتلها وينهى حياتها لسرقة مشغولاتها الذهبية، المتهم سقط فى قبضة المباحث مصادفة أثناء عملية البحث عن القاتل.

البداية حضرت ناظا خالد أحمد غالب، 27 سنة، إلى قسم الشرطة وطلبت تحرير محضر يفيد باكتشافها مقتل والدتها راوية أمين إبراهيم أبوسنة، 61 سنة، وسرقة كمية من المشغولات الذهبية عبارة عن (5 غوايش وسلسلة وحلق) ولم تتهم أو تشتبه فى أحد. كلف اللواء عبدالعزيز خضر، مدير مباحث العاصمة، بتشكيل فريق بحث قاده العميد أحمد الألفى، رئيس قطاع مباحث شرق القاهرة، والنقيب شريف الوكيل، معاون المباحث، وبالانتقال والفحص عثر على جثة المجنى عليها وبها إصابة عبارة عن (كدمة بالرأس من الخلف) وتبين سلامة جميع منافذ الشقة، وأن الجانى تمكن من الدخول إلى مسرح الجريمة بطريق مشروع، تم وضع خطة بحث هادفة كان من أهم بنودها إعادة مناقشة المبلغة تفصيلياً عن ظروف وملابسات اكتشافها الواقعة، وحصر وفحص خلافات وعلاقات المجنى عليها وما قد يرقى منها لأن يكون دافعاً لارتكاب الواقعة وفحص المترددين على محل الحادث وفحص النوعيات الخطرة المشهور عنهم ارتكاب مثل تلك الحوادث، وتم الاستماع إلى 8 من الشهود وأقارب المجنى عليها، والمتهم كان رقم 9 فى المناقشة حضر كعادته متأنقاً يرتدى قميصاً وبنطالاً، ويمسك زجاجة مياه فى يده جلس فى مكتب رئيس مباحث مدينة نصر أول المقدم عمرو إبراهيم وقال: «خالتى ماتت إزاى؟ مين اللى قتلها؟ ده أنا كنت معاها أول إمبارح.. .. وبطمن عليها»، وأضاف أنه اعتاد الاطمئنان على خالته منذ فترة من الزمن بسبب إصابتها بالعمى، وتربطه بها علاقة محبة ومودة، وأنه توجه إليها قبل الجريمة بيوم واحد وجلس معها لمدة ساعة تقريباً ثم غادر المنزل وكان ذلك فى نهاية اليوم بعد صلاة العشاء.

تمت معاينة مسرح الجريمة مرة أخرى ولم يعثر رجال الشرطة على أى شاهد رؤية، فتمت إعادة مناقشة المترددين على القتيلة للمرة الثانية، وعند مناقشة نجل شقيقة المجنى عليها وليد عبدالغفار، غير من أقواله حول ميعاد وجوده بمسرح الجريمة، وأكد أنه كان موجوداً فى الشقة قبل قتلها بـ5 ساعات، وفى روايته الأولى أكد أنه زارها قبل الواقعة بيوم واحد، فاتهمه الضابط بأنه وراء ارتكاب الجريمة وأن أقواله متضاربة، وتم استصدار إذن من النيابة العامة لتفتيش منزله بمنطقة منشأة القناطر وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة، وقال المتهم إنه نظراً لوجود صلة قرابة بينه وبين المجنى عليها توجه لمسكنها وطلب منها مبلغاً مالياً 10 آلاف جنيه لمروره بضائقة مالية فرفضت وطردته من مسكنها فقام بكتم أنفاسها حتى تأكد من وفاتها، سقطت أرضاً وحدثت إصابتها المنوه عنها واستولى على المشغولات الذهبية المشار إليها وفر هارباً، تم ضبط 3 غوايش بمسكنه، وأضاف بقيامه بتصريف باقى المسروقات لدى عميله «سيئ النية» مصطفى محمد مصطفى، صاحب محل مصوغات، ومقيم شارع أحمد عرابى شبرا الخيمة، أمكن ضبطه وبمناقشته اعترف بتحصله على عدد 2 غويشة وحلق من المتهم وقيامه بصهرها وأقر بعلمه بكون المسروقات من متحصلات جريمة قتل.

استدعت الشرطة ابنة المجنى عليها وتم عرض المضبوطات عليها وتعرفت عليها، وعقب مواجهتها بالمتهم حاولت الفتك به وقالت: «حرام عليك دى كانت معتبراك زى ابنها وأكتر دى كانت كفيفة ليه كده منك لله»، تحرر محضر بالواقعة وأخطرت النيابة العامة التى حضرت وقررت حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد والسرقة.


مواضيع متعلقة