قال الدكتور إبراهيم درويش، الفقيه الدستورى، إن ليبيا أخطرته برغبتها فى مشاركته فى الإشراف على الأعمال التحضيرية لوضع دستور البلاد، وإنها أرسلت له طلبا رسميا بهذا المعنى، موجهة إليه الخطاب باعتباره «صانع الدساتير»، مشيرا إلى أنه سيتولى أيضا انتخاب اللجنة التى تتولى وضع الدستور الليبى.
وأضاف درويش لـ«الوطن» أنه وافق على الطلب الليبى، باعتبار ذلك واجبا وطنيا عروبيا لا يستطيع التخلى عنه، وأنه من المقرر أن يسافر إلى العاصمة اللبيبة طرابلس لهذا الغرض خلال الأيام المقبلة. يُذكر أن «درويش» لم يشارك فى وضع الدستور المصرى الجديد، رغم مشاركته فى صياغة دستور 71، فضلا عن إسهامه فى وضع الدستور التركى، حتى حاز لقب «صانع الدساتير».
ويؤكد «درويش» أن أكثر من 90% من المواد التى أقرتها اللجنة التأسيسية لوضع الدستور المصرى الجديد «غير دستورية»، معتبراً أن محلها القوانين وليس الوثيقة الدستورية، ومنتقدا «تشكيل الجمعية التأسيسية من أعضاء ليس لهم القدرة على كتابة وثيقة دستورية، وغلب عليهم طابع الإقصاء، وتنقصهم الكفاءة، كما أن اتجاهاتهم الشخصية والسياسية غلبت عليهم فى وضع مواد الدستور».
ومن أبرز المواد التى رفضها «درويش» فى الدستور الجديد: المادة 150 التى تعطى لرئيس الدولة الحق فى تعديل حدود البلاد بعد موافقة المجلس التشريعى؛ إذ يرى أن هذه «مادة خطيرة»، خاصة أنها تدور حول أرض سيناء، فلم يحدث فى تاريخ أى دستور فى العالم أن يعطى لرئيس الدولة حق التنازل عن قطعة من أرض الوطن بموافقة مجلسها التشريعى.