راح زمن القلوب وجاء زمن بالونات الكارتون.. انفخ البلالين يا «بولا»

كتب: أحمد عبدالنبى

راح زمن القلوب وجاء زمن بالونات الكارتون.. انفخ البلالين يا «بولا»

راح زمن القلوب وجاء زمن بالونات الكارتون.. انفخ البلالين يا «بولا»

لقد كانت البلالين فى الماضى من أفضل الألعاب المفضلة التى يقتنيها الأطفال، ولكن مؤخراً أصبح للبلالين أهمية كبيرة خاصةً فى المناسبات السعيدة التى نلجأ فيها إلى استخدام أشكال الزينة المختلفة لإضفاء البهجة على المكان، وأصبح الابتكار هو سيد الموقف فى استخدام البلالين فالبعض يقوم بتزيين بوابات القاعات بها فى حفلات الخطوبة والفرح، بينما يتم استخدام طرق وأشكال مختلفة فى أعياد الميلاد والاحتفال بالمواليد الجديدة.

«أندرو يسرى» أحب البلالين منذ صغره بشكل كبير، ولكنه لم يعلم أنه سيأتى عليه اليوم الذى يتخذ منها عملاً له وأنه سيبرع فى استخدام البلالين فى صنع أشكال كارتونية مختلفة.

بدأت موهبة الشاب العشرينى منذ خمسة أعوام، وكان اكتشافه لها محض صدفة، ففى أحد الأيام دخل والده عليه وفى يده بعض الهدايا التى أهداها له صديقه بمناسبة افتتاح محله الجديد وكان منها كيس من البلالين، فى البداية وجد «بولا» صعوبة فى استخدام تلك البلالين، حيث إنه نوع لأول مرة يراه وغير معتاد عليه، وهذا النوع كان يطلق عليه بالونة «مكرونة» وتميزت هذه الأنواع من البلالين بطولها ورفعها، فقرر أن يصنع منها أشكالاً مميزة مستخدماً بعض الفيديوهات على الإنترنت.

وبعد استمرار محاولة التعليم لمدة شهر بأكمله استطاع عمل أشكال بسيطة من تلك البلالين منها ما هو على شكل دباديب، قطط، وورود، «البلالين بقت شىء أساسى فى احتفالاتنا وكمان فى أعياد الحب، والشباب بقت تستخدمها كهدايا كيوت»، ومن ثم تلقى تشجيعاً من أهله لتنمية تلك الموهبة، فبدأت هذه الموهبة تتحول إلى باب رزق له، من خلال عمل أشكال بسيطة من البلالين وبيعها للأطفال فى الكنائس، ثم سعى لتطوير تلك الموهبة ليتميز بها عن غيره، فبدأ بعمل أشكال كرتونية شهيرة مثل «السنافر، السمكة نيمو ومينيونز» التى حققت له شهرة كبيرة، فالأشكال البسيطة قد تستغرق وقتاً قليلاً يتراوح ما بين دقيقة وعشر دقائق، بينما كانت أكثر الأشكال التى استغرقت وقتاً فى عملها هى الطائرة، حيث أخذت وقتاً تجاوز 6 ساعات.

على الرغم من الوقت الذى كان يقضيه فى عمل تلك الأشكال التى كانت بمثابة عمل خاص له، إلا أنها لم تؤثر على دراسته، فقد عرض عليه السفر إلى دول عربية والعمل هناك بموهبته، ولكنه رفض لاستكمال دراسته، وبرغم ذلك فإنه لا زال يطمح فى مكان صغير يستطيع استئجاره فى أحد المولات، ليكون له بمثابة مكان مخصص له يعرض فيه البالونات التى يقوم بتشكيلها، ليجذب إليه كل الراغبين فى الحصول عليها.


مواضيع متعلقة