سفير فلسطين لدى موسكو: الربيع العربي لم يؤثر جذريا على درجة الاهتمام بقضيتنا

كتب: أ ش أ

 سفير فلسطين لدى موسكو: الربيع العربي لم يؤثر جذريا على درجة الاهتمام بقضيتنا

سفير فلسطين لدى موسكو: الربيع العربي لم يؤثر جذريا على درجة الاهتمام بقضيتنا

أكد الدكتور فائد مصطفى سفير فلسطين لدى روسيا، أن أجواء المصالحة الفلسطينية الداخلية مشجعة، مشيرا إلى أن أجواء الربيع العربي لم تؤثر جذريا على درجة الاهتمام الدولي بالقضية الفسطينية. واعتبر مصطفى - خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في مقر وكالة أنباء (نوفوستي) الروسية - أن تأثير الأزمات العربية الحالية لم يكن جذريا، وإن أخذ في مرحلة معينة حيزا من اهتمام الساسة العرب والدوليين على حساب الاهتمام بالقضية الفلسطينية. وقال "إن إسرائيل فى محاولة منها لتخفيف الضغط والاهتمام الدولى بالقضية الفلسطينية حاولت مع بداية أحداث الربيع العربي أن تروج عالميا أن الديمقراطية وغياب حقوق الإنسان هما القضيتان المركزيتان في الشرق الأوسط وليس القضية الفلسطينية، معتبرا في الوقت نفسه أن إسرائيل فشلت في مسعاها هذا". وفي السياق ذاته، أعرب الدبلوماسي الفلسطيني عن أمله فى أن "يرتب الإخوة السوريون أوضاعهم بما يحفظ مقدرات سوريا ونسيجها الاجتماعي"، وقال "نحن في سوريا ضيوف بحكم اللجوء والشتات وهناك ما يقارب من نصف مليون لاجىء فلسطيني في سوريا، وقد تبنينا منذ بداية أحداث الربيع العربي مواقف تعكس خصوصية وضعنا كلاجئين في الدول العربية، فلم نرغب بأن نكون طرفا في أي نزاع، ومع ذلك تأثر الفلسطينيون في سوريا وسقط منهم ما يقرب من 800 فلسطيني قتيل بنيران متفرقة حتى الآن". وكشف الدكتور فائد مصطفى سفير فلسطين لدى روسيا، أن السلطة الفلسطينية تتواصل حاليا مع دمشق لترتيب أوضاع الفلسطينيين اللاجئين هناك، ولهذا الغرض زار دمشق قبل 3 أيام وفد فلسطيني كبير برئاسة زكريا الآغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينى. وأكد السفير الفلسطيني، أن هناك قسما كبيرا من اللاجئين الفلسطينيين اضطروا إلى مغاردة سوريا إلى لبنان، مشيرا إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طالب الأمين العام للأمم المتحدة بأن يمكن هؤلاء الفلسطينيين من العودة لفلسطين، إلا أن الإسرائيليين حينها اشترطوا أن "يتنازل الراغبون بالعودة عن حق العودة إلى أراضيهم التي هجروا منها عام 1948"، وهذا أمر مستحيل، برأي السفير الفلسطيني. من جهة أخرى وصف فائد مصطفى الأجواء العامة في الداخل الفلسطيني بالمشجعة والإيجابية، وعزا ذلك إلى إنجازين هامين حققهما الفلسطينيون في الآونة الأخيرة وهما "الانتصار، ورد العدوان الإسرائيلي عن غزة في نوفمبر الماضي، والاعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة"، معتبرا أن الفلسطينيين اليوم أقرب للمصالحة من أى وقت مضى. وحول تفاصيل الحراك السياسي تحضيرا للانتخابات العامة القادمة أوضح السفير الفلسطيني، أن لجنة الانتخابات المركزية بدأت عملها الأحد الماضي لتحديث سجلات الناخبين في غزة والضفة الغربية معا، "وهو عمل يحتاج إلى حوالي 6 أسابيع لإنهائه لتبدأ فى اليوم التالي مشاورات داخلية لتشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط برئاسة الرئيس محمود عباس تكون مهمتها محددة وهي الإشراف على الانتخابات، وبعد هذه الخطوة من المفترض أن نعلن رسميا انتهاء حالة الانقسام، لأنه في اللحظة التي تشكل فيها حكومة واحدة موحدة للشعب الفلسطيني نكون من حيث الشكل قد أنهينا رسميا حالة الانقسام في المجتمع". وتوقع فائد مصطفى، أن يصدر الرئيس محمود عباس في نهاية مارس القادم مرسومين الأول حول تشكيل حكومة التكنوقراط الوطنية، والثاني لتحديد موعد الانتخابات العامة (للرئاسة والمجلس التشريعي والمجلس الوطني) وقال: "بإجراء هذه الانتخابات نكون قد حققنا المصالحة".