«أفلام المهرجانات».. هل من جمهور؟

كتب: نورهان نصرالله

«أفلام المهرجانات».. هل من جمهور؟

«أفلام المهرجانات».. هل من جمهور؟

مجهود متواصل فى الحصول على تصاريح التصوير، ثم التوقُّف للبحث عن جهات داعمة، ثم معاودة التصوير بعد تطوّع مصورين وتنازل الممثلين عن أجورهم، رحلة طويلة ومرهقة يقطعها صناع الأفلام، ربما تصل إلى سنوات ليخرج العمل السينمائى للنور، ويرفع اسم مصر فى المهرجانات العالمية، رغم أنه ربما لا يحظى بفرصة للعرض فى مصر، حتى مع حصوله على جوائز فى الخارج.

{long_qoute_1}

قد يكون فيلم «اشتباك» للمخرج محمد دياب، هو الأكثر حظاً فى الأفلام خارج منظومة الإنتاج المعتادة، حيث حقّق نجاحاً كبيراً بالمشاركة فى مهرجان «كان»، بجانب تحقيق إيرادات أثناء طرحه فى دور العرض، لكن الفيلم احتاج إلى ما يقرب من 6 شركات إنتاج ليتم تنفيذه بالصورة المطلوبة، وخلال الفترة السابقة نجحت الأفلام المصرية فى أن تُحقّق نجاحاً كبيراً فى مهرجانات السينما حول العالم، لكنها دائماً ما كانت تواجه أزمة فى العرض الجماهيرى، منها الفيلم الوثائقى «أبداً لم نكن أطفالاً» للمخرج محمود سليمان، الذى حصد جائزة لجنة التحكيم فى مهرجان وهران، بجانب جوائز أفضل فيلم وأفضل مخرج فى مهرجان «دبى»، والفيلم الوثائقى «توك توك» للمخرج رومانى سعد، الذى شارك فى مهرجانات كثيرة منها: «هوت دوكس» الكندى، و«وارسو» فى بولندا، لكن فرص عرضه فى مصر لم تكن مجدية. وفيلم «آخر أيام المدينة» للمخرج المصرى تامر السعيد الذى حصل على جائزة كاليجارى من مهرجان برلين السينمائى الدولى، وجائزة أفضل مخرج من مهرجان «بيونس آيريس» السينمائى الدولى، والجائزة الكبرى لمهرجان «نيو هوريزون» السينمائى الدولى، فى بولندا.

وأشار «السعيد» إلى أن الفيلم يشارك فى ما يقرب من 20 مهرجاناً سينمائياً حول العالم خلال الفترة المقبلة: «تظل الجائزة الأهم هى تفاعُل الجمهور مع الفيلم، لذلك أريد عرضه فى مصر كفيلم سينمائى، وليس فى شكل عرض خاص لمدة يوم أو اثنين، وهو ما أخطط لتنفيذه».

بينما تطلّب تنفيذ فيلم «أخضر يابس» للمخرج محمد حماد، 4 سنوات كاملة ليخرج بشكله النهائى، ويمثل المشاركة المصرية الأولى فى مسابقة «صنّاع سينما الحضارة» على هامش الدورة الـ69 من مهرجان لوكارنو السينمائى. ويقول «حماد»: «التجربة احتاجت إلى مجهود مضاعَف، لكن فى النهاية، الأفلام هى التى تختار جمهورها، ومهمتى كمخرج أن أقدم عملاً صادقاً يحترم الجمهور، ومن خلال الفيلم نُقدم معالجة اجتماعية تستهدف قطاعاً كبيراً من الجمهور».


مواضيع متعلقة