"الجندى" و"عمر" تصفية مع سبق الإصرار.. والتهمة :"نشطاء سياسى"

كتب: نانسى على

"الجندى" و"عمر" تصفية مع سبق الإصرار.. والتهمة :"نشطاء سياسى"

"الجندى" و"عمر" تصفية مع سبق الإصرار.. والتهمة :"نشطاء سياسى"

مختل عقلى، ومدمن مخدرات، كانت تلك أشهر طرق النظام السابق فى التغطية على عمليات التعذيب التى تشهدها المعتقلات والسجون، حيث يُتهم المجنى عليه بالجنون أو الإدمان الذى يدفعه للانتحار أو تعذيب نفسه، ولم يختلف الأمر كثيراً بعد أن اعتلى أحد قيادات تنظيم الإخوان المسلمين عرش مصر، كل ما اختلف هو الأسباب، فأصبحت «الموضة» الحديثة للتستر على جرائم التعذيب هى «حادث سيارة». 27 يناير ليلة ذكرى «جمعة الغضب»، كانت كلمة السر فى حوادث طالت نشطاء سياسيين، اختفوا أو قُتلوا فى ظروف غامضة، لم تتحدد أسبابها حتى الآن، وتمثل واقعتا «محمد الجندى»، و«عمر أحمد» الناشطين السياسيين اللذين اختفيا لعدة أيام فى تلك اللية، وعُثر عليهما بعد ذلك فى مستشفى الهلال أشهر هذه الوقائع. وتشابهت قصة الثنائى، على الرغم من أن الجندى توفى تاركاً وراءه لغز اختفائه وسط اتهامات عائلته وأصدقائه لوزارة الداخلية بتعذيبه داخل معتقلاتها فى مقابل نفى الشرطة تعذيبه، وإقرار العاملين فى الإسعاف أنه توفى نتيجة حادث سيارة، إلا أن عمر ما زال صامداً يقاوم الموت وسط تفاؤل بتحسن حالته للكشف عن ملابسات الحادث، خاصةً بعد تقديم والده بلاغاً رسمياً للنائب العام يتهم الرئيس محمد مرسى ووزارة الداخلية بتعذيب نجله. بداية من الشهيد خالد سعيد الذى استخدم النظام السابق فكرة «المخدرات» كستار لتعذيبه، مروراً بالشهيد سيد بلال الذى اتُّهم بالاختلال العقلى، انتهاءً بالجندى وعمر، اختلف النظام، والأسماء، والأسباب، إلا أن المشهد تشابه لشباب فى مقتبل العمر يلعب دور الضحية، وبيوت تضم أمهات مكلومة تشبه كل منها الأخرى، تبحث عن حق نجلها الذى لا تعلم سبباً لفراقه سوى أنه يبحث عن حريته وحرية جيل كامل.