بالصور| إلين تشيرش.. قصة أول ملاك رحمة على متن طائرة في العالم
بالصور| إلين تشيرش.. قصة أول ملاك رحمة على متن طائرة في العالم
- مضيفة طيران
- طيران
- أمريكا
- إلين تشيرش
- مضيفة طيران
- طيران
- أمريكا
- إلين تشيرش
- مضيفة طيران
- طيران
- أمريكا
- إلين تشيرش
- مضيفة طيران
- طيران
- أمريكا
- إلين تشيرش
تعدل من زيها الأنيق الذي صمم لها خصيصًا، ولم تلبس أي امرأة قبلها زيًا مشابها له، وتسحن من وضع القبعة على رأسها، بينما تسير بخطوات ثابتة هادئة منتشية، ويعلو وجهها ابتسامة عريضة، تلمع لها عيناها، منتشية بالنصر الذي حققته، ويزيده قوة صوت صرير نعل حذائها العالي.
تصعد درج الطائرة وتقف أعلاه، في صباح يوم 12 مايو 1930، لتلتقط الصورة الأكثر انتشارًا ونجاحًا في ثلاثينيات القرن الماضي لأول مضيفة طيران في العالم.
"إلين تشيرش".. هي السيدة الأولى في عالم مضيفات الطيران، والتي سطرت اسمها في كتب التاريخ بكفاحها للوصول إلى ذلك الهدف عام 1930، وأعلى مطار مدينة "كريسكو" بولاية "ايوا" الأمريكية، الذي سمي باسمها تكريمًا لها، بعد 18 عامًا من أن أصبح الألماني "هينريك كوبيز" أول مضيف طيران في العالم، حيث كانت وظيفتهم في تلك الفترة تقضي بتأمين وصول المسافرين بسلام والمحافظة على أمن الركاب وراحتهم.

ومع تزايد عدد المسافرين في العالم، وزيادة عدد الرحلات الجوية، دعت الحاجة إلى توظيف مضيفين جويين ذوي خبرة في مجال التمريض للحيلولة دون وقوع حالات مرضية على متن الطائرات، ففكرت شركة "بوينغ آير ترانزت" وهي "يونايتد آيرلاينز" حاليًا، بوجود فتاة تستقبل الركاب على متن الطائرة لتكون دعاية جيدة للشركة، وأن حضور طبيبة سيصبح عاملًا إضافيًا لضمان طمأنينة الركاب.
حددت الشركة مواصفات معينة للمضيفة بأن تكون عزباء وعمرها أقل من 25 عامًا ووزنها أقل من 52 كيلو جرام، و1.63 سنتيمتر طولًا، وقادرة على الوقوف لما يقرب من 5 أقدام، والمساعدة في حمل الأمتعة والتزود بالوقود ومساعدة الطيارين عند الضرورة، براتب شهري مناسب في ذلك الوقت يبلغ 125 دولار أمريكي.
وسارعت ابنة مدينة "كريسكو"، المولودة في 22 سبتمبر 1904، بتقديم طلبًا إلى الشركة لكونها حاصلة على درجة البكالوريوس في التمريض من جامعة "مينيسوتا"، وتعمل كممرضة في مدينة "سان فرانسيسكو"، وبالفعل قبلتها الشركة مع 7 فتيات آخرين سميتهم بـ"فتيات السماء" خاضوا معًا دروات تدريبية لـ3 أشهر، ولكن "تشيرش" هي التي تمكنت من القيام بأول رحلة بينهن، في 15 مايو 1930، والتي كانت من "Boeing 80A"، المتجهة من "أوكلاند" بـ"سان فرانسيسكو" إلى "شيكاغو"، واستغرقت 20 ساعة مع 13 محطة و14 راكبا.

فتحت الفتاة الأمريكية الطريق لغيرها من الفتيات لامتهان ضيافة الطيران الجوية، بتحقيقها لنجاحا مدويًا في ذلك الوقت، إلا أنه لم تتمكن من الاستمتاع به سوى لـ18 شهرًا فقط، حيث تعرضت لحادث سيارة أنهى من حياتها المهنية، وجعلها تعود إلى التمريض مرة أخرى، ففي عام 1936 أصبحت المشرف في طب الأطفال بمستشفى مقاطعة "ميلووكي"، وساهمت في التمريض أثناء الحرب العالمية الثانية ، وأصبحت مديرة في مستشفى الاتحاد بولاية "إنديانا"، وفي 1964، تزوجت من ليونارد بريغز مارشال، رئيس البنك الوطني "تير هوت".
توجت "تشيرش حياتها المهنية بالعديد من الجوائز والأوسمة، فمنحهها الجيش الأمريكي الميدالية الجوية، ووسام "أوروبي أفريقي شرق أوسطي" عن مشاركتها في تمريض ضحايا الحرب العالمية الثانية، وميدالية الحملة الأمريكية، ووسام النصر للحرب العالمية الثانية، قبل أن تتوفاها المنية في عام 1965، عن عمر يناهز الـ60 عامًا، نتيجة سقوطها من على حصان في سباق للخيل.


