بدء محاكمة 14 متهما بينهم مصري في قضية سقوط الرافعة بالحرم المكي
بدء محاكمة 14 متهما بينهم مصري في قضية سقوط الرافعة بالحرم المكي
بدأت، أمس، محاكمة 14 متهما في قضية مقتل أكثر من مئة شخص جراء سقوط رافعة تابعة لمجموعة "بن لادن" السعودية في الحرم المكي العام الماضي، بحسب ما أفادت صحف سعودية اليوم.
وأوردت صحيفتا "عكاظ" و"سعودي جازيت" الصادرة بالإنجليزية، أن المتهمين هم ستة سعوديين بينهم ملياردير، لم تسمه، إضافة إلى باكستانيين اثنين وفيليبيني وإماراتي وكندي وفلسطيني ومصري وأردني.
وتتهم المحكمة الجزائية هؤلاء بتهم عدة منها: التسبب في إزهاق أرواح، والإضرار بممتلكات عامة وخاصة، ومخالفة أنظمة السلامة الواردة في نظام الدفاع المدني، ومخالفة لائحة قواعد السلامة الواجب اتباعها في مواقع الإنشاءات، بحسب ما أوردت الصحيفة.
وأوضحت الصحيفة السعودية أن المتهمين تمسكوا "بأن الحادثة نجمت عن رياح قوية غير متوقعة"، بينما اعتبر الادعاء العام أن الحادث سببه "تقصير" من قبل مجموعة المقاولات العملاقة التي كانت تتولى أعمال توسعة الحرم.
وبعد مداولات استمرت زهاء ساعتين، أرجئت جلسة المحاكمة مدة شهر، لمنح المتهمين فرصة الرد على اللائحة الاتهامية.
وأشارت "عكاظ" إلى أن هيئة التحقيق والادعاء العام قررا "حفظ الاتهام" بحق 42 شخصا آخرين تم التحقيق معهم في أوقات سابقة، بينهم مسؤولون في هيئات رسمية سعودية، بسبب "عدم كفاية الادلة" بحقهم.
وأدى الحادث، الذي وقع في 11 سبتمبر 2015 قبيل بدء موسم الحج، لمقتل 108 اشخاص على الأقل واصابة زهاء 400 بجروح. وفرضت السلطات حينها عقوبات قاسية بحق مجموعة بن لادن.
ورأت هيئة تحقيق حكومية بعد أيام من الحادث، أن المجموعة تتحمل مسؤولية جزئية على الأقل، وأن وضعية الرافعة كانت خاطئة.
وشملت العقوبات التي اتخذت بحق الشركة منعها من المشاركة في أي مناقصات لمشاريع حكومية. وأعلنت المجموعة، التي استغنت في الأشهر الماضية عن عشرات الآلاف من العاملين لديها، أن خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز رفع هذه العقوبات عنها في مايو الماضي.
وبعد أيام من حادث الرافعة، قضى ما يناهز 2300 شخص في أسوأ حادث تدافع في تاريخ الحج، بحسب إحصاءات مبنية على معطيات أعلنتها حكومات أجنبية عن ضحايا الحادث من مواطنيها. إلا أن الحصيلة الرسمية، التي أعلنتها السلطات السعودية كانت 769 قتيلا.
وأكدت السعودية عزمها تطبيق إجراءات سلامة جديدة في الموسم المقبل لحماية الحجاج.