"لوفيجارو": فرنسا تحاول ضم الدوحة إلى سياستها في مالي
أبرزت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية اليوم، الجهود التي تبذلها فرنسا لضم قطر إلى سياستها في مالي، على ضوء العملية العسكرية الجارية ضد الجماعات الإسلامية.
وأشارت الصحيفة إلى الزيارة التي قام بها مؤخرًا وزير الدفاع الفرنسي جون-إيف لودريان إلى الدوحة، لإقناع الأخيرة بمزايا العملية العسكرية في مالي، بعد أكثر من شهر من التدخل العسكري الفرنسي.
وأضافت "لوفيجارو" أنه على الرغم من الدعم القوي من جانب المجتمع الدولي للعملية الفرنسية في مالي، إلا أن المزيد من الدعم سيكون أفضل، ولذلك توجه وزير الدفاع إلى قطر تلك الدولة الصغيرة الغنية، لإحاطتها علمًا بالأسس الموضوعية للعملية العسكرية في مالي.
وذكرت الصحيفة بأن قطر، التي تعد عميلا مفضلا بالنسبة لفرنسا لاسيما في مجال التسلح، أعربت بشكل علني عن شكوكها حول التدخل الفرنسي في مالي، حيث يعتقد الكثيرون أن الهجوم على الجماعات الإرهابية في مالي يعني مهاجمة الإسلام.
وأوضحت "لوفيجارو" أن وزير الدفاع الفرنسي لم يتناول خلال هذه الزيارة، بصورة رسمية، المسألة الشائكة المتعلقة بدعم قطر للإسلاميين الأكثر راديكالية في المنطقة، مشيرة إلى أنه ومنذ اندلاع الثورات العربية، وقناة "الجزيرة" الفضائية القطرية لم تخف تأييدها للإسلاميين، بالإضافة إلى أن أمير قطر، والمقربين منه، قد تم اتهامهم بدعم الجهاديين في سوريا ومالي.
وأضافت الصحيفة أن المقربين من الوزير الفرنسي يعتبرون أن تلك الاتهامات مجرد أوهام، لكن هارلم ديزيريه، أمين عام الحزب الاشتراكي، ندد مؤخرًا بما أسماه "شكل من أشكال التساهل" من جانب قطر، إزاء الجماعات الإرهابية التي احتلت شمال مالي.
وأشارت "لوفيجارو" إلى أنه وبالنسبة للمنطقة فيتضح دعم قطر بالنسبة للإخوان المسلمين، مضيفة أن الدوحة راهنت، في بلدان الثورات العربية، على الجياد الرابحة، متيقنة من أن الحركات الإسلامية ستسيطر على السلطة في جميع أنحاء العالم الإسلامي، حيث دعمت قطر، ولعدة أسباب، في كل من ليبيا وسوريا، الإسلاميين ضد العلمانيين أو المعتدلين.
ونقلت الصحيفة عن أحد الدبلوماسيين البريطانيين قوله أنه في مواجهة الانزعاج الذي أعرب عنه الأمريكيون والأوروبيون، قرر قادة قطر مراجعة سياستهم لمساعدة الحركات الإسلامية في المنطقة.