أحزاب يسارية في البحيرة ترفض قرض النقد الدولي: تحسسوا جيوبكم يا مصريين

كتب: إبراهيم رشوان وأحمد حفنى

أحزاب يسارية في البحيرة ترفض قرض النقد الدولي: تحسسوا جيوبكم يا مصريين

أحزاب يسارية في البحيرة ترفض قرض النقد الدولي: تحسسوا جيوبكم يا مصريين

حذرت قوى سياسية في البحيرة، من تداعيات قرض صندوق النقد الدولي المتفق عليه مع بعثة الصندوق، وبموجبه سيتم إقراض مصر 12 مليار دولار على 3 سنوات، معتبرة أن أخطر تلك التداعيات فرض أعباء جديدة على محدودي الدخل من خلال زيادة أسعار الخدمات المختلفة.

كما أشار إلى فرض ضرائب جديدة، قائلة: "ما يتم الآن على صعيد السياسات الاقتصادية، هو عملية إعادة وضع عجلات القطار على نفس قضبان الإصلاح الاقتصادي، الذي بدأه الرئيس الأسبق حسني مبارك في الثمانينيات عقب المؤتمر الاقتصادي، الذي كانت توصياته عملية تخدير واحتواء لمنتقدي سياسات السادات الاقتصادية".

وقال حمدي عبدالعزيز أمين الأمانة العامة للحزب الاشتراكي المصري في محافظة البحيرة، إنه دائما ما يتم استخدام الجانب الأكبر في القرض، لعمليات تحديث وتجديد البنية الأساسية اللازمة للاستثمار الأجنبي، وهو دائما ما ينتهي بتركيز خدمات الدولة في هذا المجال نحو العاصمة الرئيسية، وعواصم المحافظات الساحلية ثم بعض المدن الكبرى في بعض المحافظات.

وأشار إلى أن قرض صندوق النقد الدولي، يعنى  المزيد من إنهاء دور الدولة في الإدارة الفعلية للاقتصاد، وتفكيك الوحدات الاقتصادية للدولة عبر إيقاف دعم واهتمام الدولة بها تارة، وتارة أخرى عبر الخصخصة، وتارة ثالثة عبر طرح الصكوك، وهو ما يتم تداوله الآن من طرح أسهم شركات الدولة في البورصة تحت دعوى توسيع قاعدة الملكية، وهو المعني به خلق فرص لشراء بعض أو كل تلك الأصول لرأس المال الأجنبي وتوابعه المحلية، بما يعني في النهاية تدمير أية فرصة لخلق اقتصاد محلي حقيقي والمزيد من وضع مقدرات الاقتصاد الوطني في يد المستثمرين الأجانب والمغامرين من رجال الأعمال المصريين.

وأضاف أمين الحزب الاشتراكي المصري، أن ما يحدث الآن هو استكمال لما فعله السادات نفسه عبر ورقة أكتوبر، التي أعقبتها سياسات الانفتاح الاقتصادي التي هي في جوهرها سياسات رفع يد الدولة عن السوق، والتي أتمتها سياسات الإصلاح الاقتصادي، في عهد مبارك بتبني سياسات التكيف الهيكلي التي تضع حزمتها المؤسسات المالية الدولية "صندوق النقد - البنك الدولي - منظمة التجارة العالمية"، والتي تتمحور حول أهداف أساسية كضمانات لسداد وخدمة الدين، وهي خفض العجز في الموازنة عبر تقليص الدعم، والمضي قدما نحو إلغائه، ورفع أسعار خدمات الدولة، والهيكلة الضريبية التي تعني فرض المزيد من الضرائب، وهو ما يعني دائماً المزيد من إفقار الشرائح محدودة الدخل في المجتمع المصري، رغم ما يصاحب تلك الإصلاحات دائماً من شعارات تنفي وضع المزيد من الأعباء على تلك الشرائح مثل "رفع المعاناة عن الفقراء"، و"لا مساس بمحدودي الدخل".

وأوضح الدكتور زهدي الشامي نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن بالإعلان عن الاتفاق على قرض صندوق النقد الدولي، ينكشف المستور ليفضح الحكومة المصرية، ذلك أنه خلافا لما تدعيه هذه الحكومة من أنه لا شروط، كشف الصندوق عن النسب التى اتفق عليها لخفض عجز الموازنة العامة، وزيادة أسعار الكهرباء وضريبة القيمة المضافة التي سيتحملها المستهلكون، مشيرًا إلى أنه لا توجد رؤية سياسية أو اقتصادية إلا لأنصار الصندوق وأتباعه في مصر فهم من أصحاب المناصب.

وقال الشامي، "تحسسوا جيوبكم يا مصريين، وأعلنوا رفضكم لشروط هذا الصندوق المتخصص في خراب بيوت الشعوب".


مواضيع متعلقة