«فرج الله»: «لو كنا إسرائيليين ماكانش الإرهابيين هيعاملونا كده في ليبيا»

كتب: محمد مجدى

«فرج الله»: «لو كنا إسرائيليين ماكانش الإرهابيين هيعاملونا كده في ليبيا»

«فرج الله»: «لو كنا إسرائيليين ماكانش الإرهابيين هيعاملونا كده في ليبيا»

قال فرج الله محمد، أحد المصريين المحرَّرين من الاختطاف فى ليبيا، إنه من مركز إطسا بالفيوم، وذهب للعمل فى ليبيا منذ نحو عام. {left_qoute_1}

وأضاف «فرج الله»، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» فور وصوله هو و22 مصرياً اختطفتهم الميليشيات الليبية منذ 8 أيام، ونجحت القوات الخاصة الليبية وقوات الأمن المصرية فى تحريرهم، أن الوضع فى ليبيا كان جيداً بشكل نسبى حتى ارتفع سعر الدولار بشكل مفاجئ. وأصبحت المعيشة مرتفعة للغاية، وكذلك «بقى مفيش شغل»، حيث كنت أعمل فى مدينة مصراتة، وهى مدينة مليئة بـ«اللبش»، على حد تعبيره، والأوضاع صعبة هناك للغاية، والبلطجية زادوا بشكل كبير لكى يأخذوا الأموال من المواطنين، والعاملين، كما يتم القبض عليك لأخذ أموال منك، واللى راح هناك ماينفعش يرجع بسهولة، ومابقاش عارف يجيب مصاريفه.

وتابع: الشعب الليبى يحب المصريين بشكل كبير، إلا أن فيهم من يكرهنا، ويعاملنا بشكل سلبى، كما أن هناك بعضهم اتجهوا لسرقة الأموال الموجودة لدى أىّ فرد مهما كانت جنسيته، سواء مصرى أو غيره، لكن الحمد لله أن لنا رئيساً قوياً، وجيشاً قوياً، وأجهزة سيادية قوية، وده طبعاً بالإضافة إلى العلاقات المصرية الجديدة مع الأشقاء الليبيين.

وحول مناخ العمل فى ليبيا، أشار «فرج الله» إلى أن مناخ العمل فى ليبيا أصبح غير مستقر، والشغل بقى قليل جداً، بالإضافة إلى أن «حياتك مهدّدة بالخطر بشكل دائم، وحتى قرار العودة إلى مصر صعب، لأن الميليشيات المسلحة منتشرة فى أماكن كتير، وممكن يحصل للناس زى ما حصل معانا بالظبط». وأكد «فرج الله»: دخلنا إلى الأراضى الليبية بأوراق رسمية وعبر المنفذ الشرعى، وعندما عزمنا على العودة إلى مصر استخرجنا أيضاً أوراقاً رسمية للعودة عبر منفذ السلوم».

وروى «فرج الله» حاله هو والـ22 مصرياً خلال فترة اختطافهم، وقال: «كان وضعنا سيئاً للغاية، حتى إننا لم نكن نستطيع أن نجلس سوى القرفصاء، ولم نكن نشرب أو ننام، وكنا نُعذّب فقط، ونسمع صوت شخص مصرى، وآخر ليبى فقط». وتابع: «أن الميليشيات المسلحة ألقت القبض علينا فى منطقة البريقة، ثم أدخلونا فى منطقة جبلية بها حوش، وبعد احتجازنا أخذوا منا كل الفلوس اللى اشتغلنا بيها، وأهلنا فى ليبيا دفعوا لنا 10 آلاف جنيه، وفيه ناس 20 ألف جنيه، وهو مبلغ لم نتحصّل عليه خلال عملنا طوال السنة، حتى أطلقوا سراحنا فى أحد الطرق الجبلية المليئة بالميليشيات الأخرى».

وأكد «فرج الله» أن الإرهابيين الذين اختطفوهم كانوا يتعاملون معهم بعداوة شديدة، قائلاً: لو كنا إسرائيليين ماكانوش هيعاملونا كده»، مشيراً إلى أن تعامل الجيش الليبى معهم كان على النقيض من ذلك، قائلاً: «أكرمونا آخر كرم، وعاملونا أحسن معاملة؛ أحضروا لنا أكل، وشرب، ووضعونا فى حوش نضيف، وماكنتش أتوقع معاملة الليبيين دى لينا».

وفى نهاية حديثه، لـ«الوطن»، وجّه «فرج الله» رسالة إلى الشباب المصرى الراغب فى السفر إلى ليبيا للعمل هناك، قائلاً: أى شاب عايز يروح ليبيا ماتروحش، ولو واحد صاحبى عايز يروح مش هاخليه يروح، ولو على رقبتى، لأن الداخل إلى ليبيا مفقود والخارج منها مولود».

 


مواضيع متعلقة