رئيس السودان: لن نرضخ لأي ضغوط دولية لتقديم تنازلات لـ"جوبا"
قال الرئيس السوداني، عمر البشير، اليوم، إن حكومته لن ترضخ لأي إملاءات أو ضغوط دولية أو إقليمية لتقديم تنازلات في خلافها مع دولة جنوب السودان وذلك خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية لمجلس شورى حزب المؤتمر الوطني الحاكم.
وأضاف البشير أن حكومته لن تقبل أي تعديل في أي من الاتفاقيات الواردة في بروتوكول التعاون الذي وقعه البلدين في سبتمبر الماضي، وتابع: لن يكون هناك تراجع عن الاتفاقيات ولن يكون هناك تعديل ولو في سطر واحد.
ووقع البلدان في سبتمبرالماضي، بعد مفاوضات شاقة برعاية الاتحاد الإفريقي، على بروتوكول تعاون يشمل تسع اتفاقيات لكنها لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن بسبب اشتراط الخرطوم إنفاذ الاتفاق الأمني الذي يمنع دعم المتمردين قبل تنفيذ بقية الاتفاقيات وعلى رأسها استئناف تصدير نفط الجنوب الذي لا منفذ بحري له عبر الشمال.
وينص الاتفاق الأمني على إنشاء منطقة عازلة بعمق 10 كيلومترات في حدود كل منهما للحيلولة دون دعم أي طرف للمتمردين على الطرف الآخر لكن الطرفين فشلا في ترسيم المنطقة العازلة بسبب اختلافهما حول مساحة منطقة (الميل 14) المتنازع عليها.
وقال البشير، في خطابه، الذي جاء بعد يومين من قيام رئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، بتعزيز قواته على الحدود مع الشمال، إن حكومته لن تتنازل عن (شبر واحد من مساحة الميل 14).
وتتهم الخرطوم جوبا بدعم متمردي الحركة الشعبية في قطاع الشمال الذين يحاربون الجيش السوداني في مناطق متاخمة للجنوب لكن جوبا دائما ما تنفي ذلك.
وانحاز مقاتلو قطاع الشمال للجنوب في حربه ضد الشمال ما بين عامي 1983 – 2005 لكن جوبا تقول إنها قطعت علاقتها التنظيمية بهم منذ انفصالها في يوليو 2011 وهو ما تكذبه الخرطوم التي تقول إنها لا تزال تقدم لهم الدعم وما لم توقفه فإنها لن تنفذ بروتوكول التعاون.