كتاب يكشف علاقات أمريكا وتركيا والسعودية بالجيش السورى الحر
فى مقتطفات أولى نُشرت من كتاب «بنى غازى: التقرير النهائى» الذى أعده كل من جاك مورفى وبروندون ويب _الجنديين السابقين فى قوات العمليات الأمريكية الخاصة التابعة لجهاز الاستخبارات الأمريكية «سى أى إيه»- فى صحيفة «دايلى ميل» البريطانية وعلى موقع مركز دراسات العولمة الكندى كشف فيها الكاتبان عن حقيقة إقالة الجنرال «ديفيد بترايوس» مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية السابق وعن الدور الذى تلعبه السعودية وتركيا فى نقل الأسلحة إلى الجيش السورى الحر فى سوريا.
ففى المقتطفات التى نشرتها جريدة «دايلى ميل» البريطانية قال الكاتبان إن ثمة مؤامرة حيكت لإقصاء الجنرال «بترايوس» من رئاسة الـ«سى أى إيه» لأن طبيعة إدارته كانت لا تتماشى مع أوباما ورجاله فى الـ«سى أى إيه» وأكسبته الكثير من الأعداء، ومن ذلك فحقيقة الهجوم الذى استهدف قنصلية الولايات المتحدة الأمريكية فى بنى غازى لم يكن مجرد هجوم إرهابى من جماعات إسلامية مسلحة وإنما كان الهجوم رد فعل نتيجة تنفيذ عمليات عسكرية سرية فى ليبيا قامت بها «وحدة العمليات الخاصة عبر ليبيا وشمال أفريقيا» التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية بأوامر من أوباما تستهدف الجماعات الإسلامية المتشددة وهو ما لم يكن يعلمه «بترايوس» وكان يرفضه، ويضيف أن الجيش الحر الذى هيكله الأساسى مجموعة من المتشددين الإسلاميين يخوض حربا بالوكالة فى سوريا لصالح الولايات المتحدة الأمريكية ضد نظام الأسد وما قيل عن وجود أسلحة كيميائية فى حوزة النظام السورى هو قصة مخطط لها، ففى اجتماع فى «استانبول» عام 2012 جمع بين مسئولين من جهاز الاستخبارات الأمريكية ووحدة التحكم المركزية الأمريكية قاموا خلاله بوضع خطة «الأسلحة الكيميائية» لدى النظام السورى، ويضيف الكاتبان أنه فى أواخر عهد القذافى من المرجح أنه تم تهريب الأسلحة الكيميائية التى كانت فى ليبيا إلى سوريا لتصل إلى الجيش الحر عبر تركيا بمعاونة رجل الاستخبارات الأمريكية فى ليبيا «كريس ستيفنز» -والأخير كان يمثل نقطة الاتصال بين الإدارة الأمريكية والجيش الحر- ليستخدمها الجيش الحر ضد المواطنين السوريين وتلصق التهمة بالرئيس السورى «بشار الأسد». ويؤكد الكاتبان أن «الجيش الحر» فى سوريا أصبح الآن أقوى فصيل جهادى مسلح فى منطقة الشرق الأوسط بفضل التسليح الذى نقل له عن طريق تركيا وعن طريق أراضى المملكة العربية السعودية والأخيرة يقول الكاتبان إنها الدولة الأكثر توظيفا للحركات الإرهابية بما يخدم مصالح الولايات المتحدة الأمريكية فى المنطقة.