«كشك الأمن» لشم «الكُلّة».. مع الاعتذار للشرطة

كتب: أحمد الشمسى

«كشك الأمن» لشم «الكُلّة».. مع الاعتذار للشرطة

«كشك الأمن» لشم «الكُلّة».. مع الاعتذار للشرطة

غرفة دون أبواب، نوافذها حديدية، مفتوحة للقادم على مصراعيها، تقع على الجهة المقابلة لجامعة القاهرة، وعلى مقربة من سور حديقة الأورمان، مبنية بمهارة، مظهرها الخارجى يوحى بذلك، حيث تكتسى بقطع من الحجر الفرعونى غالى الثمن، وتُحيطها مصطبة دائرية تحوى بداخلها «طين» لا زرع فيه ولا ماء، وكتابات مرسومة على الجدران «يسقط حكم المرشد».. وملصقات لصور شهداء ثورة 25 يناير: «ماتخافوش دمكم مش هيروح هدر»، داخله مختلف عن خارجه، حيث حوت الغرفة المبلطة «بالسيراميك» على أكوام من القمامة، تُثير انتباه المارين إلى جوارها، فى الوقت الذى أكد فيه صاحب «كشك» إلى جوار الغرفة الفارغة من أى «بنى آدم» أن أطفال الشوارع يستخدمونها فى «ضرب الكُلّة والمخدرات». موظفو حى الدقى تنصلوا من مسئوليتهم عن الكشك، «اتصل بحى جنوب الجيزة وهما هيفيدوك»، ليأتى تأكيد رضا عبداللطيف -نائب رئيس حى جنوب الجيزة- أن «الغرفة» تابعة لقوات الأمن المركزى، أما عن القمامة بداخلها فبررها: «دى أكيد برضه مخلفات الشرطة»، مؤكداً أن «القمامة» ليس من ضمن اختصاص الحى وأن «الغرفة ليها حُرمة.. وأنا سلطتى عليها من الخارج وليس من الداخل».. أحد مسئولى مديرية أمن الجيزة -رفض ذكر اسمه- رمى بالتبعة كاملة على الحى، قاصراً علاقة المديرية بالغرفة «يتم تسكينها بقوات أمن عندما يكون هناك تشريفة فقط» مُحملاً مسئولية نظافتها إلى الحى.