مات الابن.. فظلت الأم تعيش مع «بوستر»
مات الابن.. فظلت الأم تعيش مع «بوستر»
- إطلاق النيران
- خلى بالك
- عيد ميلاده
- أبناء
- أسود
- أمل
- إطلاق النيران
- خلى بالك
- عيد ميلاده
- أبناء
- أسود
- أمل
- إطلاق النيران
- خلى بالك
- عيد ميلاده
- أبناء
- أسود
- أمل
- إطلاق النيران
- خلى بالك
- عيد ميلاده
- أبناء
- أسود
- أمل
تجلس وحيدة فى غرفتها، تتأمل بوستره الكبير الذى يكسو الحائط، تتذكر ضحكاته التى كانت تغمر المكان، فتنادى عليه لعله يأتيها ولو لحظة، لتأخذه بين أحضانها وتصعد برفقته إلى السماء، ورغم أن جسده قد فارقها للأبد فإن روحه ما زالت ترفرف فى أنحاء الغرفة، تشعر بها فى كل وقت تتحدث إليها وتواسيها كلما تبكى.
{long_qoute_1}
4 سنوات مضت وما زالت «نبوية عبدالخالق» تعيش مع روح فقيدها «حسين» ابن الـ20 عاماً، من خلال «بوستر» كبير وضعته فى الغرفة، معتقدة أن روحه تسكن بداخله، تشعر بها وترافقها أوقات الحزن والفرح، تقول: «كل ما أبص للبوستر ألاقى حسين بيبص لى ويكلمنى، أنا كويس يامّا، خلى بالك من نفسك ومن إخواتى، لما بكون زعلانة بفضفض له، لما أخوه خطب وريته الشبكة وحسيته فرحان وصورته بتضحك ليا، لما بييجى عيد ميلاده بحتفل بيه معاه وبحس إنه رجع لى تانى وبيكبر وهيجى يوم وأشوفه عريس على الكوشة».
تتذكر المرأة الستينية ذلك اليوم «الأسود» الذى سمعت فيه دوى إطلاق النيران التى أنهت حياة قرة عينيها، كانت تجلس برفقة ابنتها واحفادها الاثنين، منذ أن غادر «حسين» وقلبها مقبوض، تشعر بأن هناك أذى يلاحقه وإذا بواحدة من جيرانها تصرخ قائلة: «الحقى ابنك حسين اتضرب بالنار»، تؤكد الأم أنها شعرت بأن هذا كابوس مريع ولم تستوعب خبر الوفاة إلا فى المشرحة: «كان واقف مع أصحابه، وصاحبه بينضف المسدس وما كانش يعرف إنه فيه رصاص، بيهزروا بيه الطلقة دخلت فى زوره ومـات فى لحظتها»، لدى «نبوية» 4 أبناء متزوجين وتتقاضى 450 جنيهاً «معاش»، ومصابة بمـرض القلب: «اللى كانوا سندى وضهرى ماتوا، جوزى وابنى ورا بعض وما بقاش ليا حد، عاوزة حد يساعدنى أجيب علاجى، لأن المعاش مش بيكفى حاجة».

الأم «المكلومة»