مقتل "مدون" يؤجج الاحتجاجات المناهضة للإسلاميين في "بنجلاديش"
تدفق عشرات الآلاف ممن أغضبهم أحد زعماء المعارضة في بنجلادش، على شوارع العاصمة اليوم، للمطالبة بتوقيع عقوبة الإعدام على من أدينوا بارتكاب جرائم حرب في الصراع من أجل الاستقلال عام 1971.
وتراجع المتظاهرون الذين نددوا بحكم السجن مدى الحياة الذي صدر هذا الشهر ضد زعيم إسلامي شارك في الحرب عن قرار بتقليص المظاهرات التي دخلت الآن يومها الثاني عشر.
وكان رجب حيدر، وهو مهندس معماري شخصية رئيسية في تنظيم المظاهرات وكتب مدونة خصصها لها. وتعرض للهجوم خارج منزله مساء أمس، بعد عودته من مظاهرة حاشدة شارك فيها 100 ألف شخص في ساحة شاهباج. وقالت عائلة حيدر للصحفيين إنه طعن حتى الموت لأنه تصدى للإسلاميين وجذب أشخاصا للمشاركة في الاحتجاجات.
وقالت الشرطة إنها احتجزت خمسة أشخاص مشتبها بهم.
وحتى الآن يحتشد نحو 50000 شخص في ميدان شاهباج. ويتوقع أن يحتشد أكثر من ضعف هذا العدد في وقت لاحق مع توقع وصول جثمان حيدر إلى الساحة لصلاة الجنازة عليه. وقال نصر الدين يوسف وهو مخرج سينمائي "موت حيدر أشعل أرواحنا مجددا.. لن يذهب دمه سدى."
واجتاحت احتجاجات كبيرة مدنا أخرى وقامت قوات الأمن بحراسة الشوارع بأعداد أكبر بكثير من الأيام السابقة. وكانت الاحتجاجات تفجرت بسبب حكم بالسجن مدى الحياة صدر ضد عبد القادر مولى مساعد الأمين العام لحزب الجماعة الاسلامية وهو أكبر حزب إسلامي في بنجلادش. وتوقع معظم مواطني بنجلادش صدرو حكم بالإعدام ضده في اتهامات بالقتل والاغتصاب والتعذيب. وتعهد زعماء الاحتجاجات بالبقاء في الشارع إلى أن يصدر حكم بإعدام مولى (64 عاما) وآخرين أدينوا بارتكاب جرائم أثناء الحرب.