5 بنوك تحدد مصير القروض الخارجية

كتب: إسماعيل حماد

 5 بنوك تحدد مصير القروض الخارجية

5 بنوك تحدد مصير القروض الخارجية

أكد مصدر مسئول بالبنك المركزى المصرى فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن أسباب خفض التصنيف الائتمانى للبنوك العاملة فى السوق المصرية ليس له أى علاقة بالبنك المركزى أو عمل البنوك المحلية على الإطلاق، فيما تتركز دوافع مؤسسات التصنيف العالمية بتخفيض جدارة البنوك المحلية فى أسباب سياسية. وأضاف أن المراكز المالية للبنوك المحلية قوية، وأن الأوضاع السياسية المتردية وحالة الاحتقان التى تشهدها البلاد وانقسام الشارع أدى إلى انخفاض الجدارة الائتمانية للديون المصرية لتصل إلى أدنى درجة فى شريحة التصنيفات الخطرة وفقاً لـ«موديز»، وهو ما عزز توجهاتها إلى خفض جدارة 5 من أكبر البنوك العاملة فى مصر، ما يعنى أن مصير القروض الدولية التى ستطلبها الحكومة مستقبلاً أصبح مرهوناً بتصنيف ديون الدولة والبنوك المصرية. وأشار المصدر إلى أن سوء المناخ السياسى وارتفاع حدة العنف والتوتر على خلفية حالة الاحتقان والانقسام التى شهدتها البلاد منذ ديسمبر الماضى، وتأججت مرة أخرى مع حلول الذكرى الثانية للثورة، ستضغط على الاقتصاد المصرى بقوة ما لم يتم تدارك الموقف، لافتاً إلى أن «المركزى» يقدم أفضل ما لديه فى إدارة السياسة النقدية للبلاد لمحاصرة ارتفاع أسعار السلع وللحفاظ على العملة المحلية من الانهيار، إلا أن الأمر قد يخرج عن السيطرة إذا استمرت الأمور على نفس الوتيرة خلال الفترة المقبلة. من جهته قال محمود منتصر، عضو مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى، إن تخفيض التصنيف الائتمانى للديون السيادية المصرية هو السبب الرئيسى وراء انخفاض الجدارة الائتمانية للبنوك العاملة فى السوق المصرية، لافتاً إلى أن تردى الأوضاع السياسية والأمنية ينعكس سلباً على جدارة ديون الدولة وبالتبعية البنوك العاملة فى السوق، خاصة أنها تستثمر جزءاً من أموالها فى إصدارات أوراق الدين المحلية مثل السندات والأذون. وأشار إلى أن خفض التصنيف الائتمانى للبنوك المصرية يؤثر على تعاملاتها المالية مع العالم الخارجى سواء من اعتمادات أو خطابات الضمان للمصدرين أو المستوردين، وتخفيض حجم التمويل ورفع تكلفته بما يوازى درجات المخاطر التى تواجه السوق المحلية، وذلك على الرغم من أن المراكز المالية للبنوك المحلية قوية. ودعا منتصر كافة الجهات المختصة والقوى السياسية للعمل على توحيد الصفوف لأن الاقتصاد يتأثر بشكل كبير بالأزمات المتتالية بشكل تراكمى وقوى، لافتاً إلى أن الهدوء السياسى هو المفتاح والحل السحرى للأزمة الحالية، كما أنه لا يمكن للبنوك ولا الشركات أن تستطيع بناء تنمية اقتصادية دون مناخ استثمارى مهيأ وواضح وجاذب لرؤوس الأموال، وهو ما لن يتحقق إلا باستقرار سياسى وأمنى فى المقام الأول. من جانبه، توقع ياسر عمارة الخبير المصرفى، أن يتراجع الاحتياطى النقدى للبلاد بنهاية الشهر الجارى، وأن تخلق الأزمة مزيداً من الضغوط على الجنيه. وقال إن تخفيض التصنيف الائتمانى للبنوك المصرية هو تطور طبيعى لخفض تصنيف الديون السيادية للدولة، مؤكداً أن الاقتصاد المحلى وصل إلى مرحلة متأخرة، ولا يمكن أن يصمد كثيراً فى ظل الأوضاع السياسية والأزمات الأمنية المتلاحقة. وأضاف أن سمعة الاقتصاد المصرى تتراجع فى الخارج نتيجة الأزمة السياسية الحالية، التى ترجمتها مؤسسات التصنيف الدولية فى تقريرها الأخير إلى خفض جديد لجدارة ديون الدولة ومؤسساتها المالية.