دعاء الطفشانين: «اللهم هجرة»
دعاء الطفشانين: «اللهم هجرة»
- إشارة مرور
- الطيور المهاجرة
- أرض
- أسباب
- أسر
- إشارة مرور
- الطيور المهاجرة
- أرض
- أسباب
- أسر
- إشارة مرور
- الطيور المهاجرة
- أرض
- أسباب
- أسر
- إشارة مرور
- الطيور المهاجرة
- أرض
- أسباب
- أسر
بات الطريق إلى المطار هو الأسهل والأسرع لدى كثيرين، لا إشارة مرور حمراء فى منتصفه تمنعهم من الحركة، ولا بوابات مغلقة فى نهايته تجبرهم على العودة إلى الخلف، هكذا يُمنّى الواقفون على باب السفارة أنفسهم، هؤلاء الذين أصبحت الهجرة أقصى أمانيهم، والغربة عن الوطن ملاذهم للهرب من واقع يعانون فيه، إلى واقع جديد قد يعانون فيه أيضاً، لكنها «مجرد محاولة للنجاة» بحسب وصف أحدهم، أو بمعنى شعبى أدق: «ضربوا الأعمى على عينه».
{long_qoute_1}
أسباب عديدة تدفعهم إلى هذا الاختبار الصعب: البحث عن «عسل» الحياة فى «مرارة» السفر البعيد، قد يفشلون كما فشل البعض، أو ينجحون كما نجح آخرون. قد تطول بهم حبال السفر دون عودة، وقد يعودون فى أول طائرة، المشاعر متباينة فى تجربة مصحوبة بأمل ومدفوعة بإحباط ومعجونة بشىء من الغضب، وشىء من الرضا فى آن.. «لا يخرج الطير من عشٍ يأمنه»، يقول المثل العربى الذى يفسر نصف القرار لمئات وآلاف ممن اختاروا الهجرة للخارج لأنهم لا يشعرون بأمان على مستقبلهم داخل «العش» الذى كبروا فيه. صحيح أن كثيرين استطاعوا النجاح فى الداخل، لكنهم يعتبرون ذلك استثناء، وصحيح أن كثيرين سافروا وفشلوا وعادوا، لكنهم يعتبرون ذلك استثناء أيضاً، وبين الاستثناءين يتمسكون بالقرار ويبحثون عن «فرصة فى بلاد بره»، ويصطفُّون فى طابور طويل على باب السفارة، ينتقلون منه إلى طابور آخر على باب الطائرة، ثم إلى طابور ثالث يبدأ معه «اختبار العمر» فى البلد الذى يحطون فيه كالطيور المهاجرة فى أرض غريبة بعد سفر طويل.