الجريمة: سطو مسلح.. والمتهم: وزارة الداخلية

كتب: ياسمين رمضان

الجريمة: سطو مسلح.. والمتهم: وزارة الداخلية

الجريمة: سطو مسلح.. والمتهم: وزارة الداخلية

عادت جرائم السطو المسلح إلى المجتمع المصرى التى كانت قد انتشرت فى أعقاب ثورة 25 يناير 2011 بالتزامن مع الانفلات الأمنى، فمرة أخرى عادت وسائل الإعلام لتطالعنا بأخبار عن ملثمين اقتحموا سلميين فى أماكن عملهم لسرقتهم بالإكراه، فعلى مدار اليومين الماضيين حدثت جرائم السطو المسلح على مسمع ومرأى الجميع، منها الهجوم على ركاب فى قطار مكيف وسرقة كل محتوياتهم وأمتعتهم، ومحاولة اقتحام فندق شبرد على كورنيش النيل من قِبل مجموعة ملثمة، وقبله اقتحام فندق «سميراميس» المواجه له وسرقة بعض محتوياته، وأخيراً الهجوم المسلح على سيارة محافظ البنك المركزى وقتل حارسها. «كثرة عمليات السطو المسلح وراءها إحساس المجرمين بغياب الشرطة وأن الداخلية لديها مهام أخرى غير حفظ الأمن» هكذا أكد اللواء رفعت عبدالحميد، الخبير الأمنى، الذى يرجع سبب انتشار عمليات السطو فى الأيام الماضية إلى «إيصال رسالة إلى الشعب المصرى مفادها عدم وجود أمن وأن وظيفة وزارة الداخلية قد تحولت من القبض على المجرمين وحفظ الأمن فى الشارع إلى إلقاء القبض على المتظاهرين». يضيف: «وزير الداخلية لم يأت لحماية الشعب والوطن، بل لحماية من أتوا به وزيراً»، ودوره السياسى أصبح الأبرز، فى حين أن الشارع الآن يستغيث من عدم التفات الوزارة إلى استنجادهم المستمر بغياب الأمن وبداية ظهور الجرائم المنظمة، ومن أبرزها جرائم السطو المسلح لملثمين. أما عن ادعاء الداخلية بأن استخدام قناع لتغطية الوجه فى حوادث السطو المسلح عائق أمام القبض عليهم فهذا ادعاء كاذب، خاصة أن كثيراً من الجرائم كان يتهم فيها شخصيات ترتدى نقاباً أو قناعاً ويتم القبض عليهم بسهولة، لكن التخاذل فى القبض على المجرمين وفى استقرار الأمان هو الدافع وراء انتشار مزيد من تلك الجرائم، حسب رفعت. أما الدكتورة هدى زكريا، أستاذ الاجتماع، فأرجعت السبب فى انتشار تلك الجرائم الآن إلى وصول رسائل غير مباشرة إلى المجرمين وإلى الشارع بأن الشرطة فى حالة سيئة جداً مما يشجع معتادى الإجرام على ارتكاب مزيد من الجرائم واستغلال الانفلات فى قطع الطرق والقطارات والسطو على البنوك.