خطة الحكومة للاكتفاء الذاتى من الطاقة خلال 7 سنوات

كتب: شادى أحمد

خطة الحكومة للاكتفاء الذاتى من الطاقة خلال 7 سنوات

خطة الحكومة للاكتفاء الذاتى من الطاقة خلال 7 سنوات

تمثل الطاقة أزمة كبيرة للاقتصاد المصرى، باعتبارها حجر الزاوية لكل جهود الحكومة لإنعاش الاستثمار بكل أنواعه، وتسعى إدارة الرئيس عبدالفتاح السيسى بكل السبل للتغلب عليها عبر مسارات مختلفة، ويعتبر افتتاح مجمع إيثيدكو بالإسكندرية أمس الأول أحد هذه السبل، فالمشروع العملاق الذى تبلغ استثماراته 1.9 مليار دولار، يمثل أحد محاور استراتيجية الحكومة، لتحقيق الاكتفاء من الطاقة. وتنشر «الوطن» تفاصيل خطة الحكومة متوسطة المدى لتحقيق الاكتفاء الذاتى من الطاقة بحلول عام 2023، ويمثل العام المالى الحالى أول أعوام تنفيذ الخطة، تمر الخطة بـ5 مراحل أساسية لتحقيق الهدف المنشود من الخطة، تبدأ بـ«تأمين احتياجات الأسواق من البترول والغاز» من خلال العمل على زيادة إجمالى معدلات إنتاج المنتجات البترولية، ثم «تنمية الاستكشافات الجديدة لحقول الغاز الطبيعى»، والمضى فى مشروعات «توصيل الغاز للمنازل»، و«تعزيز صناعة البتروكيماويات العملاقة» بما يمكن الحكومة من سد الفجوة بين الإنتاج ومعدلات الاستهلاك الطبيعية للمنتجات البترولية، و«تطوير وزيادة إنتاج معامل التكرير المصرية» وهو ما يسهم فى إضافة 8 ملايين طن منتجات بترولية إضافية تمثل 60% من الإنتاج الحالى لمصر.

{long_qoute_1}

 

مقومات تنفيذ الخطة:

حددت الحكومة، فى خطتها، العام 2019 ليكون بمثابة خط زمنى لنهاية أزمات الطاقة المتكررة فى مصر، وتعتمد على 3 مقومات رئيسية لتحقيق الاكتفاء الذاتى للطاقة، أولها، امتلاك مصر 4 حقول للغاز الطبيعى هى «إينى - نورس - شمال الإسكندرية - آتول»، عدَّتها «طوق نجاة» لأزمات الطاقة فى مصر، وثانيها، الإسراع بمشروعات تنمية اكتشافات الغاز المشتركة مع الشركاء الأجانب لإضافة مليار قدم مكعب غاز يومياً لمعدلات الإنتاج الطبيعية، وزيادة معدلات الإنتاج المحلية لتقليل فاتورة الاستيراد وزيادة إنتاج البنزين إلى 6.4 مليون طن يومياً خلال العام المالى الحالى، بجانب زيادة إنتاج السولار إلى 2.6 مليون طن يومياً لمنع حدوث أى أزمات بالمحطات، وثالثها، تعزيز صناعة البتروكيماويات وخفض دعم البوتاجاز.. وفيما يلى شرح تفصيلى للمراحل الخمس الأساسية كما أوردتها الخطة الحكومية.

 

 

1- تأمين احتياجات الأسواق من البترول والغاز

العمل على تأمين احتياجات الأسواق من البترول والغاز خلال العام المالى الحالى، زيادة إجمالى معدلات إنتاج المنتجات البترولية بإضافة 5.2 مليون طن سولار من مشروعات تكرير البترول الجديدة، بحيث يصبح إنتاج مصر 12.8 مليون طن مستقبلاً بدلاً من 7.6 مليون طن حالياً، بجانب إضافة 2.3 مليون طن بنزين، بحيث يصبح إنتاج مصر 6.4 مليون طن مستقبلاً بدلاً من 4.1 مليون طن فى الوقت الحالى، إضافة نصف مليون طن من البوتاجاز، بحيث يصبح إنتاج مصر 2.6 مليون طن مستقبلا، وأول عناصر الخطة الجديدة هى التعاقد على استيراد شحنات الغاز المسال، بجانب زيادة كميات الوقود السائل (السولار/المازوت) وتطوير البنية الأساسية لنقل الوقود السائل إلى محطات الكهرباء القائمة ضخ 16.2 مليار جنيه كاستثمارات لمشروعات تطوير البنية الأساسية الجارى تنفيذها فى موازنة العام الحالى، بالإضافة إلى توفير 4 مليارات جنيه استثمارات لتنفيذ عدد من خطوط الغاز لتغذية محطات الكهرباء الجديدة بأطوال 380 كم، بجانب توفير 3 مليارات جنيه قيمة مدَّ خطوط مشروعات توصيل الغاز لمحطات كهرباء سيمنس بالعاصمة الجديدة والبرلس وبنى سويف، تجهيز 1.2 مليار قدم مكعب غاز يومياً، لتشغيل وحدة إعادة التغييز الثانية بجانب التعاقد على إنشاء رصيف ثالث جديد لاستقبال شحنات الغاز الطبيعى وتوفير 2 مليار قدم مكعب غاز يومياً طاقة مخطط لها لتشغيل وحدة إعادة التغييز الثالثة خلال الربع الثانى من عام 2017.

 

2- تنمية الاستكشافات الجديدة لحقول الغاز الطبيعى

خصصت وزارة البترول 32.7 مليار دولار كاستثمارات لعدد 12 مشروعاً جار تنفيذها لتنمية حقول الغاز الطبيعى بإجمالى معدلات إنتاج تصل إلى 5.5 مليار قدم مكعب غاز يومياً، و20 ألف برميل زيت خام يومياً بنهاية 2019، مقارنة بـ4.5 مليار دولار استثمارات عدد 18 مشروعاً للغاز الطبيعى تم تنفيذها خلال العامين الماضيين بمعدل إنتاج حوالى 1.7 مليار قدم مكعب يومياً وحوالى 17 ألف برميل يومياً من المتكثفات ساهمت فى تعويض جزء من فجوة الغاز الطبيعى.

ووفقاً للخطة فإن امتلاك مصر أربعة حقول عملاقة منتجة للغاز الطبيعى هى «طوق النجاة» لحل أزمات الطاقة المستعصية فى مصر بنهاية 2019، وهى حقول «ظهر - شمال الإسكندرية - نورس - آتول» مشيرة إلى أن حقل «آتول» سيدخل الإنتاج فى ديسمبر 2018 بكميات إضافية 300 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً.

 

3- مشروعات توصيل الغاز للمنازل

تستهدف وزارة البترول توصيل الغاز الطبيعى لعدد 7.4 مليون وحدة سكنية منذ بدء النشاط حتى نهاية 2018، من خلال 15 شركة، منها 9 شركات قطاع خاص و6 شركات تابعة لقطاع البترول، تمثل الشركات المسئولة عن تنفيذ الخطة القومية لتوصيل الغاز للمنازل، ما يقلل فاتورة استيراد البوتاجاز من الخارج، وأشارت الخطة إلى أنه جار العمل على توصيل الغاز الطبيعى لعدد 715 ألف وحدة سكنية خلال العام المالى الحالى فى 26 محافظة على مستوى الجمهورية، خاصة بعد صرف مليار جنيه تماثل تكلفة توصيل الغاز لعدد 1.5 مليون عميل خلال العامين الماضيين.

 

4- تعزيز صناعة البتروكيماويات العملاقة

تسعى الحكومة لتنفيذ عدد 6 مشروعات فى قطاع البتروكيماويات لإنتاج حوالى 3 ملايين طن سنوياً قادرة على سد الفجوة بين الإنتاج ومعدلات الاستهلاك الطبيعية للمنتجات البترولية بكافة المحافظات، بإجمالى استثمارات تبلغ 3.5 مليار دولار.

 

5- تطوير وزيادة إنتاج معامل التكرير

وضعت الحكومة خطة جديدة لتطوير وزيادة الطاقة الإنتاجية لمعامل التكرير، التى تستهدف تنفيذ 5 مشروعات جديدة بجانب 3 إنشاءات لمشروعات البنية الأساسية فى عدد من المحافظات، بإجمالى استثمارات 7.34 مليار دولار تقريباً، من شأنها إضافة 8 ملايين طن منتجات بترولية.

 

أزمة الفجوة الحالية بين الإنتاج والاستهلاك

ذكرت الخطة متوسطة المدى لتحقيق الاكتفاء الذاتى من الطاقة بحلول 2023، أن الفجوة الحالية بين الإنتاج والاستهلاك لها عدة أسباب، أهمها تهالك معامل التكرير التى جعلتنا نستورد شهرياً بقيمة 800 مليون دولار لسد احتياجات المواطنين من الوقود، بجانب تأخر هيئة البترول فى طرح مزايدات عالمية جديدة وإبرام اتفاقيات بترولية جديدة لزيادة الإنتاج، بالإضافة إلى تراكم مديونيات الشركاء الأجانب بعد ثورة 25 يناير2011 حتى بلغت 6.5 مليار دولار قبل أن تبلغ حالياً 3.4 مليار دولار، بجانب وقف ربط عدد من مشروعات تنمية حقول الغاز الطبيعى فعلياً على الإنتاج لتعويض تناقص الغاز الطبيعى، وهو ما جعل مصر تقوم باستيراد غاز مسال سنوياً بقيمة 3 مليارات دولار لسد احتياجات محطات الكهرباء وتجنب «أزمة الظلام» وسد احتياجات المصانع والقطاعات الاستهلاكية.


مواضيع متعلقة