قانونيون: اطلاع «سلطان» و«البلتاجى» على تحقيقات النيابة حول «وثيقة الاغتيالات» جريمة جنائية

كتب: أحمد ربيع وطارق صبرى ومى رضا

قانونيون: اطلاع «سلطان» و«البلتاجى» على تحقيقات النيابة حول «وثيقة الاغتيالات» جريمة جنائية

قانونيون: اطلاع «سلطان» و«البلتاجى» على تحقيقات النيابة حول «وثيقة الاغتيالات» جريمة جنائية

قال قانونيون إن طلب كل من عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط، والدكتور محمد البلتاجى، القيادى بجماعة الإخوان، الاطلاع على تحقيقات النيابة فى قضية خلية مدينة نصر وقائمة الاغتيالات التى انفردت «الوطن» بنشرها، غير قانونى، لأنهم غير ذى صفة فى القضية ولا مصلحة لهم فى التحقيقات، وأكدوا أن اطلاعهم على أوراق القضية يشكل جريمة جنائية وهى «إفشاء سرية التحقيقات». وقال الدكتور حسنين عبيد أستاذ القانون الجنائى عميد كلية الحقوق الأسبق بجامعة القاهرة، إن الاطلاع على تحقيقات النيابة فى أى قضية يكون قاصراً على أطرافها من المتهمين ودفاعهم فقط، وأن اطلاع أى شخص على التحقيقات خلاف أطراف القضية غير قانونى. وأوضح عبيد أن القضية لم تعد بحوزة النيابة الآن، وأن من يملك إطلاعهما على ملف القضية هى المحكمة التى ستنظرها. وأبدى الدكتور مصطفى فؤاد، أستاذ القانون الدولى بجامعة طنطا، دهشته من طلب كل من عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط، والدكتور محمد البلتاجى، القيادى بجماعة الإخوان المسلمين، الاطلاع على تحقيقات النيابة العامة فى قضية خلية مدينة نصر ووثيقة الاغتيالات التى انفردت «الوطن» بنشرها، خاصة دون وجود أى صفة أو مصلحة لهما فى التحقيق، مؤكداً أن ذلك من شأنه تشكيل جريمة وهى «إفشاء سرية التحقيقات». وقال فؤاد إنه وفقاً لقواعد قانون الإجراءات الجنائية وتعليمات النيابة العامة فإن الاطلاع على التحقيقات والبلاغات يكون لكل من له مصلحة فى التحقيق الماثل أمام النيابة العامة، مشيراً إلى أنه فى حال خلو الأوراق من اسم أو وكيل أحد أطراف البلاغ فى طلب المطلع فإنها تشكل جريمة إفشاء سرية التحقيقات. وأضاف فؤاد: «أما إذا كان الاطلاع على تحقيقات النيابة فى إطار المودة فهذه مسألة تخرج عن إطار القانون وتدخل فى حالة الفوضى التى تعيشها مصر الآن». وأكد الدكتور محمد نور فرحات الفقيه الدستورى، أنه لا يجوز لأحد الاطلاع على الأوراق التى بحوزة النيابة العامة أو التحقيقات التى تجريها فى أية قضية كانت، باستثناء المعنيين بالتحقيق وهم الشاكون أو المشكو فى حقهم، ويكون السماح لهم بإذن مسبق من النيابة العامة. وأضاف «فرحات»: إذا لم يكن لكل محمد البلتاجى القيادى بحزب الحرية والعدالة وعصام سلطان المحامى أية صفة فى البلاغ الخاص بقائمة الاغتيالات التى تضمنتها وثيقة الجهاديين، فإنه لا يحق لهما الاطلاع على أوراق القضية أو التحقيقات الجارية فيها. وأشار فرحات إلى أن الناس الغرباء عن التحقيق ليس لهم حق الاطلاع على أية أوراق بحوزة النيابة العامة. من جانبه قال الدكتور شوقى السيد الفقية القانونى والدستورى، إن الأصل فى التحقيقات أنها سرية، على العكس تماماً من المحاكمات التى تعتبر علنية بنص القانون، مشيراً إلى أن النائب العام لا يملك إطلاع عصام سلطان والبلتاجى على البلاغ الخاص بوثيقة الجهاديين، طالما أنهما ليسا طرفاً فيها، أى أنهما ليسا من الشاكين أو المشكو فى حقهم، وإذا فعل ذلك فإنه يكون اخطأ فى تطبيق القانون وأفشى سرية التحقيقات.