فى مسجد العباس بالمنوفية.. خلّد مبارك اسمه على رخام مصقول فخلّد المصلون كراهيتهم له على نفس اللوح التذكارى
لم يكن الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، يعلم حين كان يقف أمام مسجد العباس فى 17 يونيو 2005 بشبين الكوم، مع مجموعة من المسئولين والوزراء، أن اللوح الذى يخلد اسمه فى مدخل الجامع، ويعد تجديد المسجد أحد إنجازاته الخاصة، سيكون هو نفسه اللوح الذى سيشهد على كراهية المصلين وبغضهم للرئيس السابق.
«الشيطان، خدام اليهود، قاتل الأطفال الأبرياء» أوصاف كتبها مجموعة من المصلين على اللوح الرخامى الموجود فى مدخل مسجد العباس الأثرى بشبين الكوم، لكن بدا أن الكلمات المكتوبة لم تكن تمثل رأى كل رواد المسجد الواقع بالمحافظة التى ولد بها الرئيس السابق.
علاء بسيونى، مدرس ثانوى، اعتاد أن يصلى صلاة الجمعة من كل أسبوع فى نفس الجامع، يقول: هذا الجامع من أقدم المساجد فى شبين، بيجيه حوالى 4-5 آلاف مصلٍّ كل أسبوع، حوالين بيتى فيه حوالى 5-6 مساجد صغيرة، لكن من السنة إن الواحد يروح المسجد الجامع.[Image_2]
لم ير الرجل الذى يبلغ من العمر 51 عاماً، أحداً ممن كتبوا العبارات فى مدخل الجامع، لكن كان له رأى فى ذلك، يقول: هو عهده خلص وخلاص، ما ينفعش نفضل نكتب إنه شيطان، خلاص راح، وراح زمانه.
«المفروض محدش كان يشتمه، الله أعلم بيه، ربنا اللى بيحاسب، مش إحنا، ليه أشطب إنجازاته، ولا أكتب عنه حاجة وحشة، على كلٍّ مش إحنا كمصلين اللى مسئولين نشيل الكلام دا، الحل إن الجامع، أو الآثار، كانوا شالوا الشتيمة، أو شالوا الرخامة كلها ما دامت مضايقة الناس».. اقتراح طرحه سعيد محمد، أحد المصلين الذين لا ينقطعون عن الجامع يومياً، لا يعرف بدوره من كتب هذه العبارات، لكنه كان كزميله رمضان جابر، الذى لا ينقطع عن الجامع، رافضاً بشكل أو بآخر فكرة كتابة سباب أو أوصاف سلبية على مدخل جامع، يقول رمضان: إحنا نخلى الرخامة ونشيل الشتيمة، الواحد زعلان، دا مهما كان رئيسنا 30 سنة، لازم نفتكر للراجل دا حاجة كويسة، زى ما له مواقف وحشة، لكن كمان له مواقف حلوة، ما ينفعش نفتكر السيئات، وننسى الحسنات، دا دلوقتى فى شيخوخة، ومريض، نفتكر له الحسنات بقى وخلاص».
رمضان الذى يبلغ من العمر 58، يرى أن الشعب المصرى نمرود بطبعه، يقول: قالوا على السادات كلام مش حلو، وعلى نجيب، ودلوقتى بيشتموا مبارك، ولما مرسى هايمشى هايبهدلوه برضو، إن كانوا مبهدلينه من دلوقتى، دا لو جابوا سيدنا عمر يحكم مصر، مش هايسلم من أهلها».
لم يبدُ أن كل المصلين راضون عن مبارك، عبدالمنعم الطحان، البالغ من العمر 73 عاماً، والذى خرج على المعاش قبل فترة: تساءل «هو فى رئيس بيعمل رخامة، ويحطها لنفسه؟ أى رئيس فى البلد له اللى يعمل له رخامة واللى يكتب له عليها، واللى يقول له تعالى افتتحها ونكتب اسمك عليها، وتبقى بتاعتك، لا اسمه قدم ولا أخّر، ولا شتيمته هاتقدم ولا هاتأخر، كلها محصلة بعضها، وصحبة السوء حوالين الحاكم عمرها ما بتتغير».