العقل السليم فى الجسم «الصغير»

كتب: جهاد مرسى

العقل السليم فى الجسم «الصغير»

العقل السليم فى الجسم «الصغير»

القوام المتناسق واللياقة البدنية والمظهر الأنيق لم يعد حلماً مقصوراً على الشباب من الجنسين، فقد انضم إليهم أطفال على درجة من الوعى -هم وأسرهم- بأهمية ممارسة الرياضة منذ الصغر.

«جيم للأطفال»، فكرة أخذت فى الانتشار خلال الفترة الأخيرة، كنشاط رياضى، وفى الوقت نفسه ربحى، وباتت صالات الرياضة تُقدّم دروساً للياقة البدنية، وبعض الرياضات، مثل الجمباز، الباليه، «كيك بوكس»، «هب هوب»، وغيرها خاصة بالأطفال، وفقاً لتوجيهات مدربين متخصصين مصريين وأجانب.

{long_qoute_1}

«الثقافة الرياضية دخلت كل بيت، والأهالى بيشجعوا اولادهم على ممارسة الرياضة، خصوصاً فى فترة الإجازة، ومن هنا تحمست للفكرة»، قالتها «إيمان رشاد»، صاحبة إحدى الصالات الرياضية الخاصة بالسيدات والأطفال فى منطقة «لوران» بمحافظة الإسكندرية، موضحة أنها كانت ترفض فى بداية مشروعها فكرة الاختلاط بين الشباب والفتيات فى «الجيم»، لاعتقادها أنها مقيّدة لحرية الفتيات تحديداً، فضلاً عن أن كثيراً من الأمهات يجدن صعوبة فى ممارسة الرياضة بسبب أطفالهن، فيصعب تركهم فى المنزل بمفردهم، مما جعل من «جيم الأطفال» فكرة مثمرة لهن.

من 150 إلى 250 جنيهاً، سعر الاشتراك الشهرى للأطفال فى «الجيم»، وتراه «إيمان» مناسباً لكثير من الأسر: «هدفى مش ربحى، إنما نفسى الفكرة تنجح وتنتشر ويستفيد منها الجميع، والسعر ده قليل، مقارنة بالإمكانيات اللى بتوفرها الجيم للأطفال، من أجهزة رياضية ورياضات مختلفة ومدربين مؤهلين لتدريب أطفال فى مراحل النمو الأولى».

«جيم لجميع أفراد الأسرة»، هو الشعار الذى حرصت إحدى الصالات الرياضية فى مدينة نصر، على كتابته على لافتتها ودعاياتها المختلفة، وخصّصت قسماً للأطفال يساعدهم على التنشئة البدنية السليمة. «رحاب محمد»، من العاملين بالصالة، أوضحت أن الفكرة لاقت ترحيباً كبيراً من الأهالى، حيث يدفعون بأطفالهم، خصوصاً فى فترة الإجازة إلى «الجيم»، كنشاط إضافى للنادى، وليس بديلاً عنه: «كل طفل من المفترض بيمارس رياضة معينة فى النادى، وبيكون دور الجيم زيادة اللياقة البدنية وتعويده على ممارسة الرياضة».

4 سنوات، هو أقل سن للأطفال تستقبله الصالة الرياضية، وفقاً لـ«رحاب»، باعتباره الأنسب لممارسة الرياضة، مشيرة إلى أن بعض الأهالى يدفعون بأطفالهم إلى «الجيم» دون أن يكونوا هم أنفسهم يمارسون الرياضة، وليس لديهم متسع من الوقت لذلك، الأمر الذى ينعكس على الأطفال إيجابياً، ويشعرون بالسعادة طوال فترة التمرين، خصوصاً أن الصالة توفر لهم أيضاً بعض الأنشطة الفنية، وهناك منطقة خاصة بألعاب الأطفال فى المقر نفسه.


مواضيع متعلقة