حدوتة جد لأحفاده: الأرض «عرض»

كتب: محمد غالب

حدوتة جد لأحفاده: الأرض «عرض»

حدوتة جد لأحفاده: الأرض «عرض»

يتقاسمون الحكايات وهم جالسون وسط الأرض الخضراء الواسعة، يجلس الجد «السيد عبدالخالق» أمام براد الشاى الذى وضعه على الحطب، يشرب كوباً تلو الآخر، وهو يحكى لأحفاده عن الماضى الذى لم يروه، وعن الأرض التى لم يلمسوا خيرها، حكايات الجد تأخذهم إلى عالم مختلف، يحبون الأرض ويرتبطون بها، ويتداولون حكاياته التى تُشبه «ألف ليلة وليلة». يحكى «السيد» عن عشرات السنوات التى قضاها فى الأرض، يزرع ويحصد ويبيع من خيرها: «زرعت محاصيل كتير، ذرة، بطاطا، كرنب، خس، قمح، وغيرها».

{long_qoute_1}

يرتشف الجد من كوب الشاى، ويواصل الحكى الذى لا ينقطع وسط ترقُّب الأحفاد له ولحكاياته: «أنا زرعت كل حاجة، أكتر من 30 سنة، اتعلمت الحب، القوة، التحمُّل، الصبر، إديت للأرض شغل وتعب، وهى إدتنى كل حاجة». ليس الجد فقط، فالأحفاد أيضاً لهم مساحة يروون فيها حكاياتهم، لا يملكون ماضياً يحكون عنه، لكنهم يملكون أحلاماً كثيرة فى المستقبل، الأكبر «محمد»، يحلم بأن يكون مهندساً، الثانى «أحمد» يحلم بأن يكون طبيباً، أما الثالث «سيف»، فيتمنى أن يصبح فلاحاً مثل جده، فقد كان لحكايات الجد مفعول السحر لدى «سيف» الذى تمنّى أن يصبح جداً، ويملك من الحكايات ما يرويه لأحفاده.


مواضيع متعلقة