«الإسكان» ترفع شعار «لايفل الحديد إلا الحديد»

كتب: أحمد مصطفى

«الإسكان» ترفع شعار «لايفل الحديد إلا الحديد»

«الإسكان» ترفع شعار «لايفل الحديد إلا الحديد»

رفعت وزارة الإسكان شعار «لايفل الحديد إلا الحديد» فى مواجهة شركات تقسيم الأراضى التى تبيع الوهم للمواطنين من خلال إعلانات كاذبة لبيع أراضى الدولة بأسعار 50 جنيها للمتر فى المدن الجديدة ويقع ضحيتها آلاف المواطنين البسطاء. الوزارة قررت تطبيق الأسلوب ذاته وتكثيف حملاتها الإعلانية لتحذير المواطنين من التعامل مع شركات تقسيم الأراضى، حيث تتوالى إعلانات هيئة المجتمعات العمرانية بالصحف لتحذير المواطنين من شراء أراض فى المدن الجديدة مثل أسيوط والسادات وأكتوبر والعبور والشروق وبنى سويف. ففى السادات مازالت شركات تجارة وتقسيم الأراضى تعلن عن إتاحة أراض للمشترين على أنها أراض زراعية بمنطقة الـ 17000 فدان على الطريق الجديد لمطار البريجات والحزام الأخضر بمدينة السادات ولكن الحقيقة أن الأراضى ليست صالحة للزراعة ومخصصة لوزارة الإسكان ممثلة فى هيئة المجتمعات لإقامة تجمعات سكنية عليها وللدولة وحدها سلطة التصرف فى هذه الأراضى. ومن أشهر الإعلانات التى أثارت جدلا فى السوق مؤخرا إعلان شركة أطلقت على نفسها اسم «إعمار المصرية» لتستغل العلامة التجارية لشركة إعمار الإماراتية لبيع أراض فى مشروع أسمته «المدينة المليونية الأولى» وزعمت أن المشروع على مساحة 28 مليونا و200 ألف متر على طريق الواحات بطول 13 كيلو مترا، ووجهت لجنة الإسكان بمجلس الشعب، خطابات عاجلة إلى الدكتور كمال الجنزورى رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان الدكتور فتحى البرادعى لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإبلاغ النائب العام، لمواجهة عملية «النصب» التى تمارسها الشركة المزعومة واضطرت هيئة المجتمعات العمرانية لنشر إعلانات تحذيرية من التعامل مع الشركة. وفى مدينة أسيوط الجديدة بدأ أفراد وبعض الشركات الصغيرة الإعلان عن بيع قطع أراض بمنطقة التوسعات الشمالية الغربية للمدينة وشرق الطريق الصحراوى الشرقى (القاهرة - سوهاج) ورغم أنها لا تمتلك أى أسانيد قانونية تثبت ملكيتها للأراضى فإن المنطقة شهدت نشاطاً مكثفاً لعمليات البيع والشراء فى تلك المنطقة من باب أنها فرصة للشراء بأسعار أقل فى ظل سلطة أضعف للحفاظ على أراضى الدولة. وحذرت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة من تعامل أى فرد أو شركة أو جمعية أو أى جهة أخرى على هذه الأراضى بدون الرجوع للجهاز وأى تعامل يتم بالمخالفة لذلك يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً ولا يعتد به من قبل الهيئة. كما اضطر جهاز تنمية مدينة بنى سويف الجديدة لنشر إعلان تحذيرى ضد إعلان وهمى آخر لبعض الشركات ببيع أراض بمركز المدينة أمام كلية التعليم الصناعى رغم أن الأراضى تعتبر ضمن ولاية الجهاز ولا يحق لأى جهة أخرى سواء حكومية أو خاصة التصرف فيها. وتمثل مدينة العبور الصداع المزمن لوزارة الإسكان بعد استمرار مسلسل بيع الأراضى فيها من قبل بعض الشركات والأفراد بالإعلان بالصحف عن بيع أراضى منطقة «القادسية» الأشهر فيما يخص إعلانات بيع الأراضى والتى تعد الأكثر مبيعاً خلال العامين الماضيين بفضل إعلاناتها المكثفة فى كل الصحف والشوارع. وقال المهندس محمد نبيه نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة إن السبب الرئيسى فى ازدياد ظاهرة بيع الأراضى غير المسجلة تعدد الجهات صاحبة الولاية عليها بين المحافظات ووزارات الإسكان والزراعة والصناعة وأغلب الأراضى التى تباع حاليا بدون ترخيص كانت زراعية وتم تغيير نشاطها إلى سكنى خلال السنوات القليلة الماضية مما يستدعى إعادة إجراءات تخصيصها وتسعيرها لتقنين أوضاعها. وأضاف أن وزارة الإسكان ليس بوسعها اتخاذ أى إجراءات أكثر مما تقوم به من تحذير المواطنين عبر إعلاناتها بالصحف عن عدم قانونية وضع الأراضى التى يتم الترويج لها كأراض مسجلة للنشاط السكنى، وعلى المواطنين التأكد من وضع الأراضى قبل شرائها وإلا اعتبروا مشاركين فى المخالفة القانونية التى يرتكبها حائزو تلك الأراضى. ويرى الدكتور سيف الدين فرج خبير الاقتصاد العمرانى أن وزارة الإسكان لا يمكنها الوقوف أمام ممارسات شركات تقسيم الأراضى مع اعتماد الأخيرة على الثغرات القانونية التى تسمح لها بالتحايل على القانون، تحت إشراف محامين متخصصين فى تقنين أوضاع هذا النوع من الأراضى، إضافة إلى إقبال الناس على الشراء بمساحات كبيرة دون الرجوع لوزارة الإسكان أو الشهر العقارى، مؤكداً أن ممارسات شركات تقسيم وبيع الأراضى تراقبها وزارة الاستثمار ويصعب على الإسكان المطالبة بإغلاق الشركات أو تجميد أعمالها.