«مخلص» باع الحمار وضيع صداقة عمرها 23 عاماً.. مخلص!

كتب: عبدالله عويس

«مخلص» باع الحمار وضيع صداقة عمرها 23 عاماً.. مخلص!

«مخلص» باع الحمار وضيع صداقة عمرها 23 عاماً.. مخلص!

صداقتهما امتدت لـ23 عاماً يقطعان الشوارع كل صباح لبيع الفول والبليلة، ثم يذهب كلاهما إلى مستراحه، لكن «مخلص» لم يكن على علم أنه سيبيع حماره الذى يعينه على العمل بعدما أخبره صاحب الجراج أنه بصدد بناء الأرض، ليصبح سليل العائلة التى تبيع الفول والبليلة منذ 80 عاماً أول من يعمل دون كارو. «إحنا بقالنا 80 سنة فى الفول والبليلة، أنا إتعلمتها على إيد والدى اللى كان شغال فيها مع جده، وطول عمرنا الكارو أساسية فى شغلنا ومنقدرش نشتغل من غيرها، وبقيت أنا أول واحد فى العائلة أشتغل بعربية يد حديد»، يقولها مخلص عادل، الذى لم يجد أمامه سوى بيع الحمار الذى رافقه منذ كان فى عامه الـ15 وحتى وصوله إلى الأربعين: «كنت بركنه فى الجراج مع العربية بـ5 جنيه فى اليوم، ولما دورت على جراج تانى الناس رفضت، فاضطريت أبيعه وزعلت جداً عليه والله». يدفع الرجل العربة بيديه متنقلاً بها على شوارع غير ممهدة، الأمر الذى يتعبه وكان يتلافاه فى الماضى بعربة الكارو، ثم يقف ليلتقط أنفاسه منتظراً قدوم زبون لشراء البليلة أو الفول: «بقالى شهرين على الحال ده والحمار كان بيساعدنى، دلوقتى أنا اللى بزق العربية».

سليل «عائلة الفول والبليلة»، يشير إلى أن إخوته الاثنين يعملان بذات المهنة بعد وفاة والده، مبيناً أنه الوحيد الذى أصبح يعتمد على عربة حديدية لعدم وجود جراج قريب منه يقبل بوضع عربة كارو: «لما جبت الحمار كان بـ600 جنيه وقتها ورغم إن تمنه زاد جداً بس لما جيت أبيعه خسرت فيه وبعته بالعربية بـ400 جنيه بس عشان المشترين عارفين إنى لايص ومش عارف أوديه فين».


مواضيع متعلقة