عصبية الأبناء.. «فتش عن الوراثة»

كتب: منى السداوى

عصبية الأبناء.. «فتش عن الوراثة»

عصبية الأبناء.. «فتش عن الوراثة»

كثير من الآباء والأمهات يعانون من عصبية الطفل، ويجدون أنفسهم أمام مواقف محرجة يسببها لهم أبناؤهم أمام الناس وفى الوقت ذاته لا يجدون الأسلوب الأفضل للتعامل معه لمنعه من التمادى فى هذه الطريقة، أسباب نفسية عديدة تخفى عن أولياء الأمور توضحها الدكتورة هبة العيسوى أستاذ الطب النفسى بجامعة عين شمس، على رأسها فقدان الطفل الدفء الأسرى، وعدم الشعور بالحب والاحتواء، والشعور الدائم بالاضطهاد.

مضيفة لـ«الوطن»، أن هناك أسباباً تربوية يجب أن يتجنبها الوالدان ومنها:

رد الفعل العصبى دائماً من الآباء تجاه الطفل، أو فى العموم فهذا يجعل الطفل يكتسب تلك الصفة عن أبويه، وذلك يستدعى علاج الآباء أولاً ومن ثم علاج الطفل.

{long_qoute_1}

أيضاً عدم إعطاء الطفل حرية الاختيار فى كل ما يخصه مثل ألعابه أو ملابسه مما يجعله مجبراً عليها ويظهر رد فعل عصبياً وأحياناً عنيفاً، كما تحذر «العيسوى» من كبت مشاعر الطفل سواء الضحك أو البكاء فهذا يتسبب فى أن يكون الطفل عنيداً وعصبياً فى نفس الوقت، الأمر ذاته يتسبب فيه الدلال الزائد الذى يجعل الطفل عصبياً فى حالة عدم تنفيذ طلباته.

وقال الدكتور محمد هانى، استشارى الصحة النفسية وسلوك الأطفال، إن هناك طرقاً مختلفة للتعامل مع الطفل العصبى أو العنيد يجب الالتزام بها حتى لا يتمادى الطفل فى تلك الصفة السلبية، ومن ضمن هذه الطرق: خلق لغة حوار بين الطفل وأبيه وأمه، وأخذ رأيه مع تنفيذه إذا كان صواباً وعدم التعامل مع الطفل على أنه صغير لا يفهم، فالطفل لدية قدرة التخزين فى العقل الباطن واستخدام ما حفظه فى الوقت المناسب له، إضافة إلى عدم الشجار أمام الطفل وإبعاده عن مصادر الخلاف.

يتابع «هانى»: كما يجب استغلال عصبيته فى ممارسة إحدى الرياضيات التى تحتاج طاقة كبيرة، بدلاً من التكسير أو التخريب فى المنزل والصبر فى التعامل معه وعدم إظهار رد فعل عصبى أو عنيف معه، وعدم عقاب هذا الطفل عند الخطأ بالضرب أو الإهانة، ويمكن استخدام العقاب المعنوى وذلك بمنعه من لعبته المفضلة أو حرمانه من الخروج أو المصروف، وأخيراً مكافأته عند إنجاز مهام، أو عندما يقوم بفعل حسن، بالإضافة إلى أهمية مشاركته الاجتماعية مع من حوله.


مواضيع متعلقة