عضو «شورى العلماء السلفى»: أطالب «الإسلاميين» بترك السياسة والعودة للدعوة

كتب: سعيد حجازي

عضو «شورى العلماء السلفى»: أطالب «الإسلاميين» بترك السياسة والعودة للدعوة

عضو «شورى العلماء السلفى»: أطالب «الإسلاميين» بترك السياسة والعودة للدعوة

أطلق الشيخ «مصطفى العدوى»، عضو مجلس شورى العلماء السلفى، مبادرة «لم الشمل» لإنهاء الأزمة بين التيار الإسلامى والدولة، وأكد «العدوى» فى حواره مع «الوطن»، أن التشدد وعدم الاهتمام بمصلحة الدولة لا يقرب إلى الله بل يضعف البلاد والعباد، فأى مظلوم عليه أن يتجاوز عن مظلوميته من أجل نهوض بلدنا، وعلى الدولة أن تدفع لمن قُتل فى رابعة «دية» قتل بالخطأ، مشيراً إلى أن العلماء لا يقرون بسفك الدماء، والإسلام برىء من دعوات القتل، فالله ورسوله حرما سفك الدماء، فدماء المسلم مصانة، والنبى الكريم، صلى الله عليه وسلم، قال «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأنى رسول الله، إلا بإحدى ثلاث»، وطالب «العدوى» الإسلاميين بالعودة للعمل الدعوى وترك السياسة، وأنه يجب على الجميع أن يسعوا للنهوض بالبلاد، فإراقة دماء المصريين لا يقبل بها أى مسلم.

{long_qoute_1}

■ كيف تابعت شهادات قيادات المدرسة السلفية حول اعتصام رابعة والنهضة؟

- لم أتابعها كلها، بل سمعت عنها، لكنى من خلال جريدة «الوطن»، أدعو لمبادرة لـ«لم الشمل» بين الجميع، وعلى كل مسلم أن يدعو للإصلاح بين الناس والنهوض بالدولة، ولو هناك شخص ظُلم عليه أن يتجاوز عن الظلم الذى وقع فى حقه ويعفو عن إخوانه حتى تستقيم أمور البلاد والعباد، فتلك رسالة نقولها للناس من خلالكم، فعلينا جميعاً أن نتعاون على الإصلاح لوجه الله تعالى، بغض النظر عن رؤية كل منا للأحداث، فنحن العلماء علينا جمع الناس على كتاب الله وسنة الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- وتلك مهمتنا ومهمة المسلمين وهناك رسالة أيضاً لشباب الأمة الإسلامية. {left_qoute_1}

■ وما تلك الرسالة؟

- أقول لهم نحوا خلافاتكم جانباً واعملوا لصالح مصر، واجتمعوا على الكتاب والسنة، فالله عز وجل قال «والله خير حافظاً»، فنهضة الدولة مسئوليتنا جميعاً، والحفاظ على اقتصادها أمر واجب، ولا يجب أن نُضيع وقت الدولة فى خلافات وفرقة ما قد يُضعفها ويصيبها بالوهن، والله أمرنا بذلك فقال تعالى: «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم»، وقال أيضاً «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا»، فأى مظلوم عليه أن يتجاوز عن مظلوميته من أجل النهوض بالدولة.

■ كيف يمكن حل أزمة رابعة والنهضة؟

- إذا كان هناك اتجاه للإصلاح فأول شىء هو التسامح، وبالنسبة للدماء التى أريقت فى رابعة فيعطى أهلها مبلغاً من المال كـ«دية» قتل خطأ، ومن الواجب طرق أى باب إذا كانت هناك نية حقيقية للإصلاح، وأدعو الجميع لتطييب الخواطر لا لإثارة والفتن، فكل ما يحدث فى الدولة يخصنا جميعاً، وعلى الإعلام أن يقوم بدوره فى ذلك، فالإعلاميون لهم قبول، وكلمتهم ترضى الله وتقرب بين المتباعدين، فلا تتكلموا بين المسلمين كلمة تزيد الفرقة، بل للتقرب، فالله عز وجل قال «إنما المؤمنون إخوة»، وقال أيضاً «اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم»، والنبى «صلى الله عليه وسلم» قال «المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا»، فنريد النهوض بمصر حتى تجتمع كلمتها وتقوى شوكتها، أما الدعوة لتمزيق بلدنا فهى حرام وخسارة كبيرة، فلنحمل جميعاً لواء الإصلاح.

■ لكن الإخوان تحدثوا عن عدم التصالح إلا بعد العودة للسلطة مرة أخرى؟

- تهيئة النفوس تحتاج لزمن طويل، والأزمة تحتاج إلى تلطيف من جميع النواحى، فالتشبث بالرأى لا يقرب إلى الله، بل يضعف البلاد والعباد، ونحن لا نريد لبلادنا أن تصاب بالضعف والوهن.

■ وماذا عن قتل رجال الجيش والشرطة والمدنيين؟

- غير مقبول، فلا أحد منا كعلماء يقر بسفك الدماء، والأمور يجب أن تسير بالحكمة، لأنها الأقرب إلى التقوى ومرضاة الله والإسلام برىء من دعوات القتل، فلا ننادى بقتل أى مسلم، فالله ورسوله حرما سفك الدماء، فالدماء المسلمة مصانة، والنبى -صلى الله عليه وسلم- قال «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأنى رسول الله، إلا بإحدى ثلاث»، فحرمة الدماء أمر فى غاية الأهمية، فالإسلام برىء من دعوات القتل.

■ وماذا عن العمل السياسى للتيارات الإسلامية؟

- أطالبهم بالعودة للعمل الدعوى وترك السياسة، وأسأل الله عز وجل أن ينُجى البلاد والعباد منها، وأنا شخصياً أسعى حالياً للتركيز على العلم الشرعى، وهو مهمتى المقبلة فى الحياة، فأنا اعتزلت الفتنة، وأطالب الأمة الإسلامية بأن تعتصم بحبل الله فيما بينها ولا تفكر فى البلاء، ويجتمع العباد كلهم على كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) ويراعوا التآخى والإخوة التى بينهم وألزمهم الله بها، فيجب على الجميع أن يسعوا للنهوض بالبلاد، فإراقة الدماء المصرية لا يقبل بها أى مسلم.


مواضيع متعلقة