إلى ذلك المكان
إلى ذلك المكان
- الباعة الجائلين
- التاسعة مساء
- عناصر التنظيم
- مرة أخرى
- أرجوحة
- أرض
- أرق
- الباعة الجائلين
- التاسعة مساء
- عناصر التنظيم
- مرة أخرى
- أرجوحة
- أرض
- أرق
- الباعة الجائلين
- التاسعة مساء
- عناصر التنظيم
- مرة أخرى
- أرجوحة
- أرض
- أرق
- الباعة الجائلين
- التاسعة مساء
- عناصر التنظيم
- مرة أخرى
- أرجوحة
- أرض
- أرق
.. عزيزى مر أكثر من عشرة أعوام على عدم رؤيتك بعد.. أتذكر حائطك الهش جيداً الذى كنت أحب الاختباء بجواره عند اللعب مع الأصدقاء الاستغماية.. ثم الجرى على طول رصيفك محاولة الوصول نحو النهاية حيث ما أطلقنا عليه «الأمة» لتأمين الفائز منا.. أخبرنى قليلاً عن تلك الشرفة القريبة للأرض نوعاً ما ذات الأعمدة الحديدية! فكثيراً ما تسحبت ليلاً فى التاسعة مساء لربط بعض الحبال بها لأحظى بأرجوحة أشعر وأنا عليها أن قدمىّ قد اقتربا كثيراً من السماء وروحى متروكة فى الأرض عند العودة فى الاتجاه الآخر.. حتى أستمع إلى كلمات التوبيخ من ذلك الرجل ذى الشعر القطنى وشارب من غزل البنات، كما كنت أصفه دائماً فأختبئ مرة أخرى بجوار حائطك الهش.. عزيزى.. أخبرنى أيضاً عن نبتة الريحانة التى زرعتها بك.. وهل ما زالت خضراء! أم شابت وتخللها اصفرار لا يليق بذكرياتى معها؟! وعن تلك القطة التى كنت أتخذ أرصفتك خطوة تطوى الأخرى هرباً منها حتى تنقطع أنفاسى لأنتهى بالبكاء وأجد أحدهم يأخذها بعيداً.. أوصل لها سلامى عزيزى وأخبرها ليت جميع المخاوف قطة!! اشتقت لك كثيراً ولشرفتى التى تقع فى واجهة شرفة هذا العجوز.. وأنا أقف بينهما ليلاً لأنادى صديقاتى بأسماء فاكهة؛ حتى تصعد كل منا إلى شرفتها وننظر إلى سمائك ونبدأ بعد النجوم.. فلم أكن أعرف الأرقام جيداً فقط عشرة أرقام؛ فكل يوم أقوم بعدّهم وأكتشف أنه ليس هناك سوى عشرة نجوم فقط وأنهم يراقبوننا ليلاً.. ثم تختبئ فى الصباح لأنها تخشى تلك القطة مثلنا تماماً.. هل ما زالت سماؤك تحوى عشر أنجم؛ أم لم يبق لها سوى السواد المضىء أحياناً بالقمر!!.. عزيزى اشتقت لك كثيراً.. إلى شرفاتك وجدارك وسكانك وإلى الريحانة وحتى تلك القطة وإلى أولئك الباعة الجائلين صباحاً.. وإلى ذلك الكشك الصغير الذى كنت أدخل أشترى منه جميع حلوتى فقط بنصف الجنيه ثم يأتى خالى ليلاً ليدفع عنى الباقى.. اشتقت لك حتى إننى ذهبت أزورك.. فلم أجدك!! لم أجد سوى ما يشبه علب السالمون المرصوصة بطراز القبور ومتلاصقة حتى إننى لم أعد أرى سماءك فقد حال طولها الشاهق بينى وبين الأنجم فلم أعرف حتى الآن عدتها الحقيقية!!.. وتبدلت القطة بصبية لهم نظرات خادشة.. جميع الأشياء هنا تبدلت أين أنت عزيزى!!.. هل غادرت لمغادرتى!.. أم أن كل برىء يقتل وقد طالك ما طال تلك التى كانت تلهو على أرصفتك!!