الحكومة تأخذ من «المدعوم» للإنفاق على «المحدود»

كتب: فاطمة مرزوق

الحكومة تأخذ من «المدعوم» للإنفاق على «المحدود»

الحكومة تأخذ من «المدعوم» للإنفاق على «المحدود»

«نحن نرفع الأسعار من أجلك أنت».. يبدو الشعار المتخيل منطقياً فى أداء الحكومة، يخرج كلسان حالها مع كل زيادة، سواء مسببة بارتفاع سعر الدولار أو فرض ضريبة القيمة المضافة، أو بضرورة الزيادة لاستمرار القدرة على الإنفاق.. كل هذا دائماً ما تبرره الحكومة على لسان وزرائها بأنه موجّه لدعم قطاعات الصحة والتعليم، وتعزيز مبادئ العدل والمساواة بين المواطنين، وتشجيع المستهلك على ترشيد الاستهلاك، الأمر الذى اعتبره عنتر محمد، وغيره عشرات، سياسة «لى ذراع»، يؤكد الموظف البسيط: «فقدنا الثقة فى الحكومة بعد ما الأسعار ولعت، المواطن الغلبان يستحمل أى حاجة إلا إن حد ييجى على لقمة عيشه»، بينما أرجع محمود صلاح تفاقم الأزمة إلى جشع التجار وغياب الرقابة من حماية المستهلك، يقول: «كل ده اللى وصّل الحكومة أنها ترفع الأسعار، بقينا شعب استهلاكى مفيش إيد عاملة بجد، مبقاش فيه تصدير، اعتمادنا كله على الواردات، مش مشكلة زيادة الأسعار غير الأساسية ولكن الزيادة جت على الشاى والزيت والأرز والمكرونة والدقيق، مبقاش فيه فرق بين مدعوم وخارج منظومة الدعم».

الوضع الذى لا يرضى المواطن لا يرضى أيضاً الجمعيات المتحدثة باسمه، وعلى رأسها «مواطنون ضد الغلاء»، التى اعتبرت اتجاه الحكومة نحو رفع أسعار الخدمات بحجة الإنفاق على خدمات أخرى نوعاً من أنواع التحايل، بحسب محمود العسقلانى، رئيس الجمعية، الذى يؤكد: «الحكومة بتاخد من فلوس المواطن اللى بيصرفها على التعليم والصحة، وبالشكل اللى وصلنا ليه فرجال الأعمال عاملين للحكومة عمل على رجل جمل».


مواضيع متعلقة