صحف عربية ترصد حرب «تكسير العظام» بين الإخوان والسلفيين والجيش
اهتمت الصحف العربية، على اختلاف توجهاتها، بالأزمة التى نشبت مؤخراً بين الإخوان وحزب «النور السلفى» من ناحية، ومع المؤسسة العسكرية من الناحية الأخرى، وقالت صحيفة «الشرق» القطرية إنه بين ليلة وضحاها، انتهى شهر العسل بين «الإخوان» و«السلفيين»، واهتمت الصحيفة بتصريحات «نادر بكار» التى طالب فيها الرئيس محمد مرسى بالاستقالة ووصفته بالتحول الكبير فى موقف القيادى السلفى الذى كان يرى أن إسقاط الرئيس «خط أحمر».
وترى الصحيفة أن هذا القرار يأتى تخوفاً من زيادة نفوذ حزب «النور» فى الشارع بعد مبادرته بالحوار مع «جبهة الإنقاذ» وهو ما أزعج قيادات الحرية والعدالة تخوفاً من منافسة «النور» لهم فى الانتخابات البرلمانية القادمة، معتبرة أن التصريحات المتبادلة بين الطرفين تعنى أن «حرب تكسير عظام» بدأت بينهم.
ومن جانبها، قالت صحيفة «البيان» الإماراتية إن «الإخوان» قرعوا طبول الحرب ضد «السلفيين» بعد إقالة «علم الدين» والذى من شأنه تأجيج الصراع بين حزب «النور» و«الحرية والعدالة»، مما ينذر بصدام وشيك وقوى بين الجانبين بسبب التصريحات الأخيرة التى أطلقها حزب النور ضد سياسات جماعة الإخوان فى التعامل مع المعارضين واتهامهم «بالسعى للسيطرة على مفاصل الدولة»، إضافة إلى الانتقادات المستمرة للحكومة برئاسة هشام قنديل.
وترى الصحيفة الإماراتية أنه من أهم أسباب إقصاء «السلفيين» هو غضبهم من التقارب «المصرى - الإيرانى» بعد زيارة «نجاد» لمصر والتى من شأنها مزيد من التوغل الإيرانى فى مصر وتهديد مصالح وأمن البلاد.[Quote_1]
ونشرت صحيفة «الجريدة» الكويتية تحت عنوان: «الجيش المصرى يهدد الإخوان: نحن الأقوى»، أن أزمة بين الجيش المصرى والإخوان قد برزت على السطح وأن الكيل فاض بالمؤسسة العسكرية المصرية بعد تناثر شائعات تحدثت عن إقالة وشيكة لوزير الدفاع، فقد رأى مراقبون أن هذه محاولات «إخوانية» لتشويه الجيش سياسياً، فى ظل وصول العلاقة بين الجنرالات والإخوان إلى حد الصراع المكتوم، خاصة بعد أن تزايدت معدلات الرضا الشعبى لعودة الجيش للحياة السياسية.
ونقلت الصحيفة تصريحات خاصة نسبتها لمصدر عسكرى مسئول بأن: «مثل هذه الشائعات لم ولن تنال من دور القوات المسلحة الوطنى فى هذه المرحلة التى تمر بها البلاد وأن القوات المسلحة المصرية أقوى من أىّ حزب أو تيار»، وأشار: «الجيش لن يتأثر بأىّ محاولات من جانب بعض القوى التى تتمنى الدفع بالقوات المسلحة للمواجهة مع خصومها».
أما عن أزمة الإخوان مع حزب النور، فقالت الصحيفة إن الجماعة دخلت فى سجال مع النور السلفى وأن العلاقة بينهما وصلت إلى الطلاق، وأضافت أن الأزمة قد تصاعدت بشكل دراماتيكى وتم على أثرها إنهاء التحالف القائم بينهما منذ منتصف عام 2011،[Quote_2]
ووصفت صحيفة «الأخبار» اللبنانية ما حدث بين الإخوان والنور بالانفجار، وقالت إن العلاقة بين الإخوان والسلفيين قد بلغت ذروتها من التوتر، ورأت صحيفة الوطن الكويتية، أن ما حدث بين الإخوان والنور يعتبر إعلاناً رسمياً بالطلاق بينهما ولكنها شككت فى استمرار تلك الأزمة، فى الوقت الذى أشارت فيه إلى انتشار أنباء عن حالة الغضب والغليان التى تسود صفوف القوات المسلحة، على خلفية شائعة عن قرب الإطاحة بوزير الدفاع عقاباً له على إصراره على إغلاق الأنفاق بين سيناء وغزة.