أزمة «سميراميس» تشتعل بين «بكرى» و«حنفى»

كتب: سعيد حجازى و وائل سعد

أزمة «سميراميس» تشتعل بين «بكرى» و«حنفى»

أزمة «سميراميس» تشتعل بين «بكرى» و«حنفى»

تصاعدت أزمة وزير التموين الدكتور خالد حنفى وأعضاء مجلس النواب، وعلى رأسهم النائب مصطفى بكرى عضو لجنة تقصى حقائق «فساد القمح»، وذلك بعد تقدم النائب باستجواب للوزير للكشف عن ذمته المالية، متهماً إياه بأنه يقيم فى «سميراميس» منذ 31 شهراً بتكلفة تقدر بـ7 ملايين جنيه، متسائلاً: «من أين لك هذا؟» فيما نفى الوزير تحمل الدولة أى تكاليف نظير إقامته فى الفندق، وقال: «سأظل أقيم فى الفندق لأننى أدفع فاتورته من مالى الخاص». «الوطن» تجرى مواجهة بين النائب والوزير، للوقوف على حقيقة الأزمة، حيث أكد مصطفى بكرى أن «حنفى» ساعد على فساد منظومة القمح، وأيامه فى الوزارة «معدودة»، وأنه على الوزير أن يقدم الاستقالة أو يثبت براءة ذمته فى قضية «سميراميس»، وأن عدداً ممن تحقق معهم النيابة قالوا إنهم ارتكبوا مخالفاتهم بقرار من وزير التموين. وفى المقابل، أكد الدكتور خالد حنفى، وزير التموين، أن ما يتعرض له من هجوم هو عمل ممنهج، يقف وراءه مافيا الاحتكار، مضيفاً أن حيتان القمح يظهرون فى وسائل الإعلام مدعين الشرف والأمانة ويتحدثون كأنهم وعاظ، لكن فى حقيقة الأمر هم الفاسدون.

{long_qoute_1}

وأضاف: «هناك من يحاول دائماً عرقلة خطواتنا وإعاقة عملية الإصلاح، لكننا فى كل خطوة نضرب احتكاراً». وقال: «لدينا برلمان سيحكم فى كل هذه الأمور، وسأطلعه على كل ما تفعله وزارة التموين لخدمة المواطنين، وسنناقش فيه كل القضايا التى تمت إثارتها حول القمح والشون والصوامع، ونحن نثق فى المجلس ثقة كبيرة جداً».

 

«بكرى»: «حنفى» يحمى الفساد وأيامه فى الوزارة معدودة وأنصحه بتقديم استقالته

 

قال النائب مصطفى بكرى، عضو لجنة تقصى حقائق «فساد القمح»، إن خالد حنفى، وزير التموين، ساعد فى فساد منظومة القمح ومنع محاسبة الفاسدين، وإن عدداً ممن تحقق معهم النيابة قالوا إنهم ارتكبوا المخالفات بقرار مباشر منه، ونصح «بكرى» خلال حواره مع «الوطن»، الوزير بأن يتقدم باستقالته من منصبه، إذا لم يقدم لمجلس النواب ما يثبت براءة ذمته فى قضية الإقامة بفندق سميراميس، مشيراً إلى أن نواباً كثيرين يطالبون الوزير بكشف الحقائق، وأن الكل يتكاتف لإقالته، وأن أيامه فى الوزارة باتت معدودة، إن لم يرد على السؤال الذى طالبناه بالإجابة عنه وهو: مَن أين لك هذا؟

{long_qoute_2}

■ ما سر الهجمة التى تقودها على وزير التموين؟

- ليست هجمة بالمعنى المفهوم، فأنا عضو بلجنة تقصى حقائق القمح المُشكلة من مجلس النواب، ومقدم لاستجواب ضد وزير التموين هدفه سحب الثقة منه، لأنه ارتكب مخالفات عديدة سأتطرق إليها فى الاستجواب الذى سينظر خلال الأيام القليلة المقبلة، وما دفعنى لذلك هو أننى أثناء عملى باللجنة علمت أن خالد حنفى يقيم منذ توليه منصبه الوزارى فى فبراير 2014 بفندق سميراميس فى الجناح رقم «1038»، وإلى جواره سكرتارية الوزير فى حجرة رقم «1036»، وعندما سألت عن ثمن الجناح والغرفة أبلغونى أنه 800 دولار يومياً، ناهيك عن المأكولات والمشروبات، فنحن نتحدث عن 10 آلاف جنيه يومياً، بما قيمته 7 ملايين جنيه خلال الفترة الماضية التى وُجد فيها الوزير فى السلطة، وهى 31 شهراً، ومرتب الوزير 32 ألف جنيه، بما قيمته مليون جنيه.

■ مَن الذى يسدد تلك المبالغ للوزير؟

- اسأل الوزير من أين له كل تلك المبالغ؟، ومن أين سددها؟، فإذا كان قدد سددها من جيبه الخاص، فهذا لا يخصنا ولا نتدخل فيه، لكننا نريد التأكد من ذلك بمعرفة إقرار الذمة المالية، لذلك تقدمت بطلب إحاطة إلى المجلس، أطالب فيه بمعرفة إقرار الذمة المالية للوزير، وسنستدعى الوزير للمجلس ليقول لنا من أين له صرف كل تلك المبالغ؟، ومن أين سددها؟ فالوزير أقر بأنه يقيم فى هذا الفندق من ماله الخاص، لأن مغترب ومن الإسكندرية، لكن هناك استراحات تابعة للوزارة يمكنه المكوث فيها، يكفى القول بأن استراحة الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وهى إحدى شركات وزارة التموين، على مستوى عالٍ من الخدمة وتصل لخدمات خمس نجوم، وليس هناك مشكلة فى تدبير الوزارة مسكناً للوزير، وغيره فعل ذلك من قبل.

{left_qoute_1}

■ لكن الوزير قال إنه ليس الوحيد الذى سكن فى الفنادق، وإن الوزير الأسبق رشيد محمد رشيد سبقه فى ذلك؟

- «رشيد» رجل أعمال، واستقر فى أحد الفنادق ثلاثة أشهر فقط، ثم انتقل لإحدى الشقق السكنية فيما بعد، وأنا أتحدث عن مال قد دُفع وهو مبلغ كبير، ونحن كنواب للشعب والمعبرين عنه والمراقبين للحكومة نتمنى أن نعرف مصدر تلك الأموال، فخالد حنفى وزير، ومُطالب بأن يكون شفافاً وألا يخفى شيئاً عن الشعب، وأوجه كلامى للوزير ذاته وأقول له: إذا كنت أستاذاً جامعياً أو خبيراً دولياً فبالتأكيد أنك سجلت ما كان بحوزتك قبل دخولك الوزارة، وإذا كنت تعمل عملاً آخر فلتقل لنا عليه، وإذا كنت تحصل على مكافآت أخرى فليبلغنا الوزير، وإذا كنت تتعدى الحد الأقصى للأجور والمكافآت وهو 42 ألف جنيه فنريد أن نعرف، وأريد أن يطمئن قلبى وأنا عضو لجنة تقصى الحقائق، وأنت وزير مسئول فى الدولة عليك أن تكشف لنا حقيقة ما يحدث، ومن أين جاءت لك تلك المبالغ، وكل ذلك شمله طلب الإحاطة التى تقدمت به للدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، لتقوم الأجهزة المعنية باتخاذ إجراءاتها.

■ هل ستكتفى بالمحاسبة السياسية للوزير؟

- لا، سأتقدم ببلاغ للنائب العام المستشار نبيل صادق ضد الوزير، مدعماً بمستندات فى قضايا كثيرة وليس فندق سميراميس فقط، للتحقيق معه فى تلك القضايا، فالمحاسبة الخاصة بالوزير ستكون سياسية من خلال تقرير لجنة تقصى حقائق القمح التى تقدمنا به لرئيس مجلس النواب، وكشفنا خلاله مفاجآت عديدة ستعرض على الشعب المصرى عما قريب، وأيضاً هناك محاسبة جنائية من خلال البلاغ الذى سأتقدم به ضد الوزير، الذى يجب محاسبته عما قام به فى حق الشعب والوطن.

■ وهل الوزير متورط فى قضية فساد توريد القمح؟

- الوزير ساعد فى فساد منظومة القمح عندما أصدر القرار الوزارى رقم «6»، فى يوليو 2014 وسمح فيه بالطحن على النقرة، فتلك كانت مشكلة كبرى لأنه سمح بالتوريد الوهمى وسمح بخلط الأقماح المستوردة بالمحلية، أيضاًً طلب من النائب العام حفظ جميع القضايا التى كانت تنظرها النيابة العامة للمخابز المخالفة، وطلب إلغاء القضايا الجنائية، فكنا نريد أن نعرف المبرر الذى تسبب فى ذلك، لأن ما حدث ساعد على مزيد من الفساد والإفساد، فالأمور كثيرة ومتعلقة بدور محورى للوزير فى إفساد منظومة القمح، كما أن عدداً ممن تحقق معهم النيابة العامة قالوا إنهم ارتكبوا تلك المخالفات بقرار مباشر من وزير التموين شخصياً.

■ هل هناك خلافات أخرى بينك وبين الوزير؟

- ليس بينى وبين الوزير أى خلافات شخصية أو غيرها، فلم يكن لدينا سوى المصلحة والحقيقة فى لجنة تقصى الحقائق وداخل مجلس النواب، واللجنة لديها معلومات كثيرة حقيقية وصادقة سيذكرها التقرير الذى عرض على مكتب المجلس، وسيُصدم الرأى العام من كم الفساد، وفى الاستجواب ستكون هناك معلومات قوية وفاعلة سنبلغها لأعضاء البرلمان، وسأطالب بسحب الثقة من الوزير، وأنصحه بالاستقالة الفورية إذا لم يقدم للمجلس ما يثبت براءة ذمته فى قضية الإقامة بفندق سميراميس، لكن هذا لا يمنع من ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية ضده، وللنائب العام الكلمة الفصل فى تلك الأزمة، ويجب محاسبته سياسياً وجنائياً.

■ وكيف ترى تحركات نواب المجلس ضد الوزير؟

- نواب كثيرون يطالبون الوزير بكشف الحقائق، فالوفد أصدر بياناً، أعلن فيه تمسكه بإقالة وزير التموين، وهناك نواب أعضاء بحزبى، مستقبل وطن والمصريين الأحرار تضامنوا معى، وأعتقد أن هذا الوزير يعيش أيامه الأخيرة بالوزارة، بل إن بقاءه فى منصبه بات وزناً زائداً يجر الحكومة بأسرها للقاع، والكل يتكاتف لإقالته إن لم يرد على السؤال الذى طالبناه به وهو من أين لك هذا؟، فالنواب غاضبون من المشكلات التى انجرف إليها الوزير من فقدان السيطرة على توريد القمح، إلى ترهل منظومة تشغيل بطاقات التموين، وسوء الخدمة فى المكاتب، وعدم توافر السلع، بالإضافة إلى الخلل الجسيم الذى أصاب منظومة التموين التى بات يسكنها الفساد، ويجب أن يقدم الوزير استقالته.

■ هل المحاسبة ستشمل الحكومة بالكامل؟

- القضية متعلقة بوزير التموين ومَن معه فى تلك المنظومة الفاسدة.

 

 

«حنفى»: أتعرض لهجوم ممنهج تقوده مافيا الاحتكار.. وسأحتكم للبرلمان

 

أكد الدكتور خالد حنفى، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن ما يتعرض له من هجوم هو عمل ممنهج، يقف وراءه مافيا الاحتكار، مضيفاً أن حيتان القمح يظهرون فى وسائل الإعلام مدعين الشرف والأمانة ويتحدثون كأنهم وعاظ، لكن فى حقيقة الأمر هم الفاسدون.

ونفى فى حواره لـ«الوطن» تحمل الدولة أى تكاليف نظير إقامته فى أحد الفنادق بالقاهرة، وقال: «سأظل أقيم فى الفندق لأننى أدفع فاتورته من مالى الخاص»، كما نفى وجود علاقة قرابة له مع أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية.

{long_qoute_3}

■ لماذا تزايد الهجوم على وزير التموين خلال الفترة الماضية؟

- واضح أن هذا عمل ممنهج ومافيا الاحتكار تحرك تلك الأمور فى اتجاهات مختلفة، وفى توقيت واحد.

■ ما رد فعلك تجاه الاتهامات الموجهة لك بالفساد؟

- لدينا برلمان سيحكم فى كل هذه الأمور، وسأطلعه على كل ما تفعله وزارة التموين لخدمة المواطنين، وسنناقش فيه كل القضايا التى تمت إثارتها حول القمح والشون والصوامع، وإقامتى فى أحد الفنادق، سأوضح للبرلمان الصورة الكاملة، حول كل القضايا، ونحن نثق فى المجلس ثقة كبيرة جداً.

■ كيف ترى الاتهامات الموجهة لك من النائب جلال عوارة بعدم حصولك على دكتوراه؟

- كيف لنائب أن يوجه لى تلك الاتهامات دون سند أو دليل وكلام مرسل لا يمت للحقيقة والواقع بشىء، هو لا يعلم أننى أعمل فى المجال الأكاديمى وحاصل على الدكتوراه منذ 26 عاماً، وتخرج من بين يدى أجيال كثيرة، وكنت أعمل عميداً لكلية النقل البحرى واللوجستيات، ولدى أبحاث كثيرة منشورة بمختلف الدوريات العلمية، وأشرف على رسائل دكتوراه كثيرة.

{left_qoute_2}

■ ماذا عن إقامتك فى أحد الفنادق الكبرى؟ وهل تتحمل الدولة أو أى جهة أخرى دفع التكاليف؟

- أقيم فى الفندق منذ سنوات عديدة حتى قبل تولى منصب وزير، وأدفع فاتورة الإقامة من مالى الخاص ولا توجد أى جهة تتحمل دفع مصاريف إقامتى، وهذا ليس سراً بل إنه معلن، فأنا أقيم داخل الفندق، لأننى مغترب ومسقط رأسى محافظة الإسكندرية.

■ وهل ستظل تقيم فى الفندق؟

- نعم، لأننى ببساطة أدفع من مالى الخاص ولا دخل لأحد بذلك، فأنا لا أحمل الدولة مليماً واحداً.

■ بمَ تفسر هذا الهجوم الضارى عليك؟

- المحتكرون لن يتركوا الوزارة تعمل ضد مصالحهم، وهناك من جاء بشباب ضمن مشروع جمعيتى ودفعوا لهم أموالاً لتوجيه اتهامات لوزارة التموين بمختلف وسائل الإعلام، والغريب فى الأمر أن هؤلاء الأشخاص يخرجون علينا فى وسائل الإعلام يتحدثون عن الشرف والأمانة وهم فى حقيقتهم فاسدون ويعتبرون حيتان القمح، هذا أمر عجيب جداً، وكأنهم وعاظ وهم على علاقة قوية بهذه الدوائر.

■ ما علاقتك بأحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية؟

- لا تربطنى علاقة قرابة كما يدعى البعض مع أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، بل بحكم عمله رئيساً للاتحاد فهو يتواصل مع الوزارة بشكل مستمر لتنسيق الجهود وإقامة المعارض وتنظيم أعمال التجارة بين الاتحاد والوزارة.

■ كيف ستتعامل مع أزمة التلاعب فى البطاقات التموينية؟

- نحن نبنى منظومة أخرى مع مايكروسوفت وفيزا العالمية، ستغلق أبواباً أخرى من الفساد والتعدى على الدعم، وهذا غير مرحب به حالياً من رموز الفساد التى ترى فى الوضع القائم تحقيقاً لمصالحها الشخصية.

■ هل كنت تدرك أنك ستواجه كل هذا الكم من الانتقادات؟

- نعم منذ البداية أعلنت أننى سأقتحم عش الدبابير، وهذا ما حدث بالفعل، وأعلنت أننى جاهز للتصدى للدغات الدبابير، وهناك من يحاول دائماً عرقلة خطواتنا وإعاقة عملية الإصلاح، لكننا فى كل خطوة نضرب احتكاراً، وعندما طبقنا «منظومة الخبز الجديدة» مثلاً، استطعنا ضرب أعضاء «مافيا القمح والدقيق» الذين يحاربون الوزارة الآن بكل السبل.

■ كيف ترى رأى الشارع فى الاتهامات الموجهة لك؟

- الشارع يعلم الحقيقة جيداً، وهو مدرك لما نواجهه، ويعلم أن تلك الاتهامات هدفها تحقيق المصالح الشخصية لمافيا الاحتكارات، والتى كانت تتحكم فى السوق خلال السنوات السابقة ولم يكن هناك رادع لها.

■ هل تعتقد أن هناك ترصداً لشخصك من أعضاء بمجلس النواب؟

- لا أعرف نواياهم لكن من الطبيعى جداً أن أى مجلس نواب يضم تيارات مختلفة، سواء مع أو ضد، وتيارات لها مصالح معينة وأخرى ضد مصالح وهذه هى اللعبة السياسية، ونحن فى مصر نعيش جواً سياسياً جديداً علينا لم نعتَده من قبل وهذا الجو يتكون حالياً.

■ هل الإجراءات التى اتخذتها وزارة التموين للإصلاح كافية؟

- يعلم الجميع أن وزارة التموين هى «وزارة توزيع» وليس إنتاجاً، وتحكمنا تكلفة الإنتاج وأسعار السلع وظروف السوق والاحتكارات الموجودة التى نقوم بضربها الآن، ونحن بالطبع لم نصل إلى الوضع المثالى، لكننا حققنا خطوات كبيرة، ويعلم الجميع فى مصر أن التحركات التى حدثت من قبَل الدولة، ووزارة التموين تحديداً، خففت بشكل كبير من الضغوط التى كان من الممكن أن تقع على كاهل الأسرة المصرية. وعندما نعود بالذاكرة إلى الوراء قليلاً سنجد أنه كانت هناك أزمتان أساسيتان تواجهان جموع المصريين، هما أزمتا سوء حالة الخبز، ونقص البوتاجاز، ونستطيع أن نقول إن هاتين الأزمتين انتهتا تماماً الآن، وأصبحتا الآن تاريخاً من الماضى.

والحقيقة أن حل هاتين الأزمتين كان أول تكليف للوزارة من الرئيس «السيسى» فور توليه الحكم، وهذا لم يكن له تأثير فقط على «كرامة المصريين والخناقات وقلة القيمة»، وعلى إهدار المال العام الذى كان يسرق منه بالمليارات، من خلال تهريب الدقيق الذى كان يتسرب إلى السوق السوداء فى منظومة الخبز القديمة، لكنه أيضاً وفر لميزانية الأسر المصرية البسيطة، حيث إنها تحصل على ما تريده من احتياجاتها بالتكلفة العادلة فى السلعة التى تدعمها الدولة، كما أن هناك عنصراً آخر مهماً فى قضية مواجهة ارتفاع الأسعار، وهو استحداث نظام «نقاط الخبز»، الذى أصبح الآن مصطلحاً دارجاً لدى عموم المواطنين حالياً، وصارت الأسرة المصرية وكأنها تقوم بصرف السلع التموينية مرتين خلال الشهر؛ إحداهما سلع تموينية، والأخرى سلع «فارق النقاط»، وبالتالى خفف كل ذلك بشكل كبير من الضغوط على تكلفة المعيشة، وكأن دخلها ارتفع بقيمة النقاط التى وصلت إلى نحو 6 مليارات جنيه سنوياً تحصل عليها الأسرة المصرية، مقابل «لا شىء» فى السابق، وهذا يعادل تقريباً أكثر من نصف الدعم.

وهناك احتكار فى مجال الدواجن واللحوم وبدأنا فى كسره، ونجحنا فى توفير مخزون «الزيت» فى محطة المكس.. ورصيدنا من «السكر» يكفى حتى أوائل 2017، ووفرنا أكثر من 8 آلاف طن دواجن بسعر 20 جنيهاً للكيلو ومتاحة فى منافذ المجمعات الاستهلاكية.


مواضيع متعلقة