نعت المنصورة شهيدا جديدا من أبنائها في سوريا بعد 52 يوما من جهاده في صفوف الجيش الحر، ليرفع عدد شهداء الدقهلية خلال الفترة الأخيرة إلى شهيدين.
استشهد محمد زكريا إسماعيل من مدينة المنصورة، يسكن بشارع مستشفى الصدر، 28 عاما، بعد حصاره في أحد المواقع السورية، وهو يحارب في صفوف الجيش الحر.
أسرة محمد زكريا تعيش حالة من الحزن الشديد، وقالت الأم، وهي تنهمر في بكاء شديد، "صعب عليا جدا فراق محمد لكنه دلوقتي شهيد، وعند ربنا في الجنة، وهيشفع لي بإذن الله يوم القيامة".
وأضاف السيد إسماعيل، عم الشهيد، "محمد ابن أخي يحفظ القرآن الكريم كاملا، وكان يحفظ أطفال المنطقة القرآن الكريم تطوعا، وهو شخص محبوب من كل أهالي منطقته، ومعروف بالكرم وحسن الخلق والأدب الجم، ولم يكن ينتمي لأي جماعة أو حزب".
وروى إسلام ناجي، ابن عمه، ما حدث فقال "محمد منذ أن قامت ثورة سوريا وهو يتألم لما يحدث هناك، فأعد عدته وقرر السفر يوم 22 ديسمبر نهاية العام الماضي إلى تركيا، ومنها دخل سوريا، وحمل السلاح مجاهدا ضد شبيحة بشار الأسد وعصابته، وظل يجاهد إلى يوم الأحد الماضي 10 فبراير، بعد أن تم حصاره مع زملاء له فى معركة تحرير الشدادي بريف الحسكة، في المنطقة الشرقية، من قبل شبيحة بشار، وعصابته واستمر الحصار ودارت معارك عنيفة فأرسل الجيش الحر كتائباً لفك الحصار، وتمكنوا من فك الحصار يوم الأربعاء 13 فبراير فوجدوا كثيرا من المجموعة التي كانت محاصرة شهداء، ومنهم محمد زكريا، الذي أصيب بطلق ناري في عنقه، وأصبع السبابة منقبض على التوحيد، فدفن هناك وصلوا عليه".
أهالي المنطقة أبدوا تعاطفهم الشديد مع أسرة الشهيد الذي كان هو وشقيقته شيماء، 24 عاما، هما ثمار حياة الوالدين، ومات محمد شهيدًا في سوريا، أما شيماء فقد ماتت بالسرطان الذي أصابها فجأة منذ عدة أشهر، ولا يردد الأب إلا "الحمد لله، له ما أخذ وله ما أعطى وكل شىء عنده بمقدار".