مصر على غرار إيران وفرنسا.. الثورات تأكل أصحابها

كتب: أحمد الشمسى

مصر على غرار إيران وفرنسا.. الثورات تأكل أصحابها

مصر على غرار إيران وفرنسا.. الثورات تأكل أصحابها

اشتباكات تندلع، وقنابل غاز وحجارة تنهمر، كرّ وفرّ بين قوات الأمن والمتظاهرين، تعدّدت الميادين والنتيجة واحدة، سقوط ضحايا يروون الأرض بدمائهم، إلا أن الأرض ما زالت متعطشة للدماء، ليتساقط شهداء آخرون، غير معروفين، لكنهم فى الوقت ذاته مؤثرون.. هتافات «جيكا» ضد الداخلية، هو من ألفها، وصفحة «إخوان كاذبون» محمد كريستى هو من أنشأها، ومحمد عبدالحميد العضو الفاعل داخل حزب مصر القوية، ومحمد الجندى شهيد التحالف الشعبى، كأوراق شجر فى خريف مُؤتم يتساقطون واحداً تلو الآخر، وكأن الثورة المصرية تسير على نهج الثورتين الفرنسية والإيرانية فى اغتيال الشخصيات والرموز المعروفة وغير المعروفة فى المجتمع، بهدف الترهيب والتخويف من معارضة النظام، وفقاً للدكتور سعيد اللاوندى، خبير العلاقات الدولية بمركز «الأهرام» للدراسات السياسية والاستراتيجية، الذى يؤكد أن «جيكا» مثله مثل «روبرت بيير» الذى كانت له صولات وجولات خلال الثورة الفرنسية، وقام بتأليف أناشيد ملحمية من أجل بث روح الوطنية داخل نفوس الثوار. «الثورات عادة ما تأكل أصحابها»؛ جملة يؤكد بها «اللاوندى» على ضحايا الثورات، مشيراً إلى الوضع فى مصر بقوله: «الإخوان المسلمين ركبوا الثورة، وهم المسئولون عن الدم الذى ينسال فى الشوارع». اغتيال الشخصيات غير المعروفة لم يوجد داخل الثورتين الفرنسية والإيرانية فقط، بل حتى فى العراق، وفقاً لـ«صلاح عيسى»، الكاتب الصحفى والمؤرخ، موضحاً أنه فى أعقاب ثورة الحزب البعثى فى العراق عام 1968؛ سادت البلاد حملة عنيفة فى الاغتيالات طالت الشخصيات المعروفة والمجهولة، محللاً أن هذا الوضع طبيعى ما دام هناك صراع بين «النظام القديم» والنظام القائم فى الحكم، متابعاً: «المشكلة فى مصر أن أغلب فئات الشعب غير راضية عن حكم الإخوان»، متوقعاً أن يسقط عدد من الشهداء. ويقول: «إحنا ما خدناش من ثورات العالم غير الجزء السيئ فقط.. ولم نستطع التعلُّم من أخطاء الغير».