خبراء: حكومة «قنديل» تلجأ إلى «جباية غالى»

كتب: عبد العزيز المصري

 خبراء: حكومة «قنديل» تلجأ إلى «جباية غالى»

خبراء: حكومة «قنديل» تلجأ إلى «جباية غالى»

قال خبراء اقتصاديون وقانونيون إن فلسفة «الجباية»، التى اتخذها يوسف بطرس غالى وزير المالية الهارب، عند إصداره قانون الضريبة على العقارات، رقم 196 لسنة 2008، لم تتغير، فرغم إدخال حكومة «قنديل» بعض التعديلات على القانون، مثل إعفاء السكن الشخصى ورفع حد الإعفاء الضريبى للوحدات السكنية، التى تقل قيمتها الإيجارية عن 24 ألف جنيه، أو تقل قيمتها السوقية عن مليونى جنيه، لم تراع الحكومة الوضع المالى الراهن للمواطن العادى، ولمجتمع الأعمال. ويرى الدكتور عبدالمنعم سعيد، مدير مركز القاهرة للدارسات الاقتصادية، أن الوقت غير مناسب لتطبيق الضريبة العقارية، فرضوخ الحكومة لإجراء بعض التعديلات على القانون لا يعطيها الحق فى تطبيقه، فى الوقت الذى يعانى فيه مجتمع الأعمال والمواطن من أزمة مالية، لن يحتمل معها فرض أى ضرائب جديدة، وأوضح أن تطبيق الضريبة العقارية بداية من يوليو المقبل يزيد الأعباء على كاهل المواطن، كما يمثل أزمة كبيرة لمؤسسات المجتمع المدنى والضريبى والصناعى والتجارى والسياحى، نتيجة تحميل منشآت هذه القطاعات بأعباء مالية إضافية تضر بمصالحها، فى ظل غموض موقف هذه المنشآت من معايير التعامل الضريبى معها، التى لم يفسرها القانون أو لائحته التنفيذية، حيث كانت تلك الأعباء السبب الرئيسى فى التأجيلات المتكررة لتطبيق القانون لحين إجراء تعديل بشأنها. وأضاف أن عمليات الحصر والتقييم للوحدات السكنية وغير السكنية فى الأماكن المختلفة لم تنته حتى الآن، وما زالت تفتقر للبيانات الدقيقة، مما يهدد باللجوء للتقييم العشوائى والدخول فيما بعد فى منازعات قضائية مع أصحابها. من جانبه، لفت أشرف عبدالغنى، رئيس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إلى وجود مخاوف لدى القطاعات الاقتصادية من توقيت تطبيق الضريبة فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التى تشهدها مصر، وطالب الحكومة بالعمل على ألا تمثل الضريبة العقارية أعباء جديدة على النشاط الاقتصادى، خاصة المنشآت السياحية الأكثر تضرراً من الأزمة الراهنة. واستبعد عبدالغنى نجاح تطبيق القانون الجديد، نظرا لعدم تفعيل مطالب منظمات الأعمال وجمعيات الضرائب بشأن حساب الضريبة على المنشآت السياحية والصناعية، ووضع معايير واضحة لكيفية محاسبة المنشآت البترولية والأندية الرياضية، وغيرها من الأنشطة ذات الموقف الغامض، خاصة فى ظل المخصصات التى كونتها الشركات بموازنتها لأداء الضريبة خلال الأعوام الماضية. وأضاف عبدالغنى أنه إذا كانت الحكومة تحتاج إلى سرعة تطبيق قانون الضريبة العقارية لتوفير موارد جديدة وتقليص عجز الموازنة، فلا بد من النظر أيضاً إلى الأسباب التى دفعت الحكومة إلى تجميد القانون من قبل، خاصة أن قرار التجميد الأول جاء بعد اقتناع رئيس الوزراء بوجود مشكلات تطبيقية، ومطالب بتعديلات جوهرية فى أحكام هذا القانون الجديد، لذا يجب أولاً وضع أسس ومعايير واضحة للمحاسبة الضريبية، وفقا للأحكام المستجدة فى القانون لهذه الأنشطة، حتى لا يترتب على تطبيقها إضافة أعباء ضريبية كبيرة على الأنشطة الإنتاجية والخدمية التى تهم الدولة. وعن وجهة النظر القانونية، قال المستشار محمود فهمى، رئيس لجنة التشريعات القانونية والاقتصادية بجمعية رجال الأعمال المصريين، إنه رغم التعديلات الجديدة بالقانون، مثل رفع حد الإعفاء، فإن القانون به تضارب فى بعض المواد، مثل المادتين 7 و17، فإحداهما تؤكد أن قرار اللجنة التى تشكل لتقدير الضريبة نهائى، والأخرى تؤكد على أن مجلس الدولة مختص، كما أن القانون فرق فى المعاملة الضريبية بين مراكز الشباب والأندية، حيث أعفى الأولى من الضريبة، وألزم الأخيرة بالسداد على المبانى الخاصة بالنوادى والأراضى الفضاء، مما يهدد النوادى الرياضية بالإفلاس. وأكد «فهمى» أن دور اللائحة التنفيذية للقانون تقتصر على شرح وتوضيح الصيغة التنفيذية، ولا يجب أن تحتوى على مواد تلغى العمل بقوانين أخرى، وحال احتياج القانون إلى تعديل يجب أن يعدل بقانون جديد ويعرض على مجلس الشعب. لافتا إلى أن القانون طعن على عدم دستوريته مسبقا، وقد يتعرض للأمر ذاته مرة أخرى، إذا طبق دون غطاء وقبول شعبى.
قانون الضرائب العقارية

أخبار متعلقة: الضرائب العقارية.. قانون «الوقت الخطأ» رئيس مصلحة الضرائب العقارية لـ«الوطن»: إشراك ملاك العقارات فى الحصر والتقدير