المضطر.. يدفع: «ربنا ما يقطع عادة» فى مواجهة «الغلاء»

كتب: محمد شنح

المضطر.. يدفع: «ربنا ما يقطع عادة» فى مواجهة «الغلاء»

المضطر.. يدفع: «ربنا ما يقطع عادة» فى مواجهة «الغلاء»

«عادة بقى ربنا ما يقطعها»، كلمات دائماً ما تتردد على ألسنة المصريين، حتى صارت جزءاً لا يتجزأ من سلوكهم الاستهلاكى، فـ«العادة» باتت الوتر، الذى يعزف عليه التجار لجذب المواطنين للشراء فى المناسبات الاجتماعية من مواسم وأعياد، حتى ولو بأسعار مرتفعة، ونسفت «العادة» أى محاولة للمقاطعة، والوقوف ضد الغلاء وجشع التجار، بل باتت تلك المناسبات موسماً لزيادة الأسعار، وليس للاحتفال، وسط إقبال شديد على الشراء.

لم يكن محمود التونسى، الذى يعمل بمجال السياحة، يعلم عند توجهه إلى سوق الماشية، أنه سيشترى الأضحية هذا العام بزيادة تقدر بـ5 آلاف جنيه وأكثر عن العام السابق، وهو ما دفع للبحث عن أقل سعر أولاً، وحتى لا يتعرض للاستغلال، «سعر الكيلو القايم وصل 43 جنيه، بعد ما كان السنة اللى فاتت بـ34 جنيه، والحمد لله، بعد ما لفيت شوية، قدرت أنزل 3 جنيهات بالعافية فى سعر الكيلو».

{long_qoute_1}

«محمود»، الحريص على شراء الأضحية كل عام بالشراكة مع والده، اشترى الأضحية هذا العام بـ14 ألف جنيه، ورغم الزيادة، التى بررها التجار بارتفاع أسعار العلف، فإنه حرص على شرائها مثل كل عام: «دى عادة سنوية، ربنا ما يقطعها، ونكررها كل سنة علشان خاطر الغلابة، وعلشان نفرح ونفرّح عيالنا».

يرى الشاب الثلاثينى أن ارتفاع أسعار الماشية لن يثنى المواطنين عن شراء الأضحية، وذلك باعتبار الأضحية إحدى الشعائر الدينية، ومناسبة اجتماعية سنوية للتقارب مع الفقراء والمساكين، وتقوية صلة الرحم: «الناس مش هتبطل تشترى علشان ارتفاع الأسعار، والدليل إن السوق كان مليان على آخره، والتجار بيستغلوا ده، وزيادة الأسعار مش هتخليهم يشتروا، بس ممكن يدخلوا شركاء مع ناس تانية فى الأضحية».

«الناس مش هتبطل شراء حتى لو الأسعار زادت ضعفين»، كلمات خرجت على لسان إبراهيم محمد، تاجر ماشية، يرى أن رمضان والعيد، مواسم شراء إجبارية على المصريين، ولم تعد رفاهية: «الناس بتبص لبعضها، وتقول اشمعنى فلان جاب عجل، وأنا جبت خروف، فيحوش علشان السنة الجاية يجيب عجل، أو يدخل شراكة مع حد ويجيبه»، مشيراً إلى أنه موسم لا يتكرر إلا مرة واحدة فى العام، وينقذهم من حالة الركود بقية العام.


مواضيع متعلقة