بالفيديو| من الفصل بـ"شنطة المدرسة".. إلى "الهتاف ضد الرئيس"
حملوا حقائب مدارسهم متجهين إلى الميادين هاتفين "لسه الطالب هو الحل"، "يا نجيب حقهم يا نموت زيهم"، "يسقط يسقط حكم الإخوان"، هكذا تعالت أصواتهم بمسيرة يوم الطالب المصري، مطالبين بحق الشهداء، رافضين أن يكرروا مأساة من سبقوهم.
تحت علم واحد، خرج طلاب المدارس الفرنسية من ميدان عبد المنعم رياض، رافعين راية اتحاد طلاب المدارس الفرانكوفونية في مصر، لينضم إليهم الطلاب العائدين مدارسهم ليحملوا على ظهورهم كتب مدارسهم، مطالبين بتغيير منظومة تعليمية قائمه على التلقين، وتنفيذ القصاص من قتلة زملائهم. المظاهرة ليست الأولى لطلبة المدارس الفرنسية في مصر، فقد خرجوا في مظاهرة بمصر الجديدة، مطالبين بالقصاص لكريم خزام، أحد شهداء الأولتراس في مذبحة بورسعيد، والذي كان طالبا في مدرسة العائلة المقدسة التابعة للجزويت. كما نظمت المدارس الفرنسية مظاهرات بعد أحداث محمد محمود الثانية، بسبب استغلال قوات الأمن المركزي لمدرسة الليسيه كحصن لضرب الثوار من داخله بالخرطوش وقنابل الغاز.
لم يكن من الغريب إذن، أن يكوّن طلاب المدارس الفرنسية اتحاد طلاب المدارس الفرانكوفونية في مصر، حيث أشار نور هريدي الداعي لفكرة الاتحاد، وأحد مؤسسيه، لـ"الوطن"، إن غاية الاتحاد تتلخص في سعيهم وراء توحيد طلاب المدارس في مشاركتهم السياسية، ومطالبتهم بحقوق الشهداء، إضافة إلى شغفهم لتحسين منظومة التعليم.
انطلقت المسيرة من ميدان طلعت حرب مرورا بميدان التحرير، ووصولا لكوبري قصر النيل، حيث انضم إليهم أطفال من عمر الثامنة، الذين شاهدوا زملائهم بحقائب المدارس يهتفون ضد سلب الحريات، مطالبين بالقصاص، فانضموا إليهم هاتفين "لا للحفظ في التعليم"، "يا نجيب حقهم يا نوت زيهم"، كما شارك أولياء الأمور يصطحبون أبنائهم إلى المسيرة، رافضين أن يصمت أبناؤهم مثلما صمتوا، ليبحثوا جنبا إلى جنب عن حرية افتقدوها.
ليكون يوم الطالب المصري، يوم انتفض الطلاب المصريين في عام 1946 ضد الاحتلال الإنجليزي، شعله لثورتهم الطلابية، مثلما خرج الطلاب المصريين ضد العنف الذي استخدم ضد الطلاب في صباح التاسع من فبراير في عام 1946، وهم في طريقهم للملك مرورا بكوبري عباس، حيث قوبلوا بالعنف من الإنجليز، وطلب منهم التراجع، ليكون نهر النيل مثواهم الأخير بعد أن فتح الاحتلال الكوبري عليهم بعد رفضهم التراجع عن موقفهم.
ليتكرر المشهد، لنجد الطلاب شهداء بالميادين بعد أن طالبوا بحرية واستقلال، ليكونوا شعلة لثورة يقودها حاملو الحقائب المدرسية.